سياسة
أخر الأخبار

97 مقعدا تضع حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة الخريطة البرلمانية الجديدة

97 مقعدا تضع حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة الخريطة البرلمانية الجديدة

أفرزت؛ انتخابات 23 شتنبر نتيجة بارزة بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما تصدر نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب بحصوله على 97 مقعدا، متقدما على مختلف القوى السياسية المتنافسة، في نتيجة تمنح الحزب موقع القوة البرلمانية الأولى داخل المؤسسة التشريعية.

وتكتسب هذه النتيجة دلالتها من حجم التمثيلية التي حازها الحزب، إذ أصبح البام صاحب أكبر رصيد من المقاعد داخل مجلس النواب، متقدما بفارق 31 مقعدا عن التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، وبفارق 32 مقعدا عن حزب الإستقلال الذي حصل على 65 مقعدا، كما جاءت هذه النتيجة بفارق 43 مقعدا عن حزب العدالة والتنمية الذي حل رابعا بـ54 مقعدا.

ولا تقف أهمية الرقم عند احتلال المرتبة الأولى، بل تظهر أيضا عند مقارنته بالنتيجة التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية السابقة، ففي سنة 2021، حصل الأصالة والمعاصرة على 87 مقعدا، قبل أن يرفع رصيده في انتخابات 2026 إلى 97 مقعدا، أي بزيادة صافية قدرها عشرة مقاعد.

وتعطي هذه الزيادة معنى إضافيا للصدارة التي حققها الحزب، لأنها تجمع بين أمرين متلازمين؛ الحفاظ على رصيد انتخابي قوي، وتوسيعه في الوقت نفسه، فالنتيجة الجديدة لا تعكس مجرد انتقال في ترتيب الأحزاب، وإنما تعكس ارتفاعا في عدد المقاعد التي يمثل بها البام الناخبين داخل المؤسسة التشريعية.

ومن زاوية الخريطة البرلمانية ككل، جاءت نتيجة الأصالة والمعاصرة ضمن مشهد تعددي توزعت فيه المقاعد على عدد من القوى السياسية، وإلى جانب البام بـ97 مقعدا، حصل التجمع الوطني للأحرار على 66 مقعدا، والإستقلال على 65، والعدالة والتنمية على 54، والحركة الشعبية على 29، والاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19، فيما توزعت باقي المقاعد على أحزاب أخرى.

ويمنح هذا التوزيع نتيجة البام وزنا واضحا داخل مجلس النواب الجديد، بالنظر إلى المسافة التي تفصله عن باقي القوى السياسية، فالحزب لا يوجد فقط في مقدمة الترتيب، وإنما يتقدم بفارق مريح عن صاحب المرتبة الثانية، وهو ما يجعل 97 مقعدا رقما مركزيا في قراءة الخريطة البرلمانية التي أفرزتها صناديق الإقتراع.

كما أن طبيعة النتيجة تبرز اتساع الحضور الانتخابي للحزب على امتداد الدوائر التي خاض فيها الاستحقاق، في انتخابات شهدت تنافسا بين عدد كبير من الهيئات السياسية، ووفق المعطيات الرسمية، قدمت 28 هيئة سياسية ما مجموعه 1847 لائحة برسم الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية والجهوية، ضمن منافسة اتسمت بزخم سياسي وتواصلي واسع.

وفي هذا السياق، تأتي صدارة الأصالة والمعاصرة لتؤكد حضوره كقوة انتخابية رئيسية في المشهد الوطني، بعدما تمكن من تحويل مشاركته في الاستحقاق إلى أكبر تمثيلية حزبية داخل مجلس النواب، فالرقم الذي أفرزته صناديق الاقتراع يمنح الحزب رصيدا برلمانيا واسعا، ويضعه في موقع متقدم عند قراءة تركيبة المؤسسة التشريعية الجديدة.

وإذا كانت نتائج الإنتخابات تقاس أولا بعدد المقاعد المحصل عليها، فإن نتيجة 23 شتنبر تقدم بالنسبة إلى البام أكثر من مجرد رقم؛ 97 مقعدا هي حصيلة انتخابية تعكس تقدما كميا مقارنة بالاستحقاق السابق، وصدارة عددية واضحة بين مختلف الأحزاب، وحضورا وازنا داخل مجلس النواب الجديد.

وبذلك تختصر نتائج 23 شتنبر بالنسبة إلى الأصالة والمعاصرة ثلاث حقائق انتخابية بارزة؛ زيادة بعشرة مقاعد مقارنة بانتخابات 2021، والمرتبة الأولى وطنيا، وهي معطيات تجعل هذه النتيجة واحدة من أبرز مخرجات الإستحقاق التشريعي الجديد بالنسبة إلى الحزب، وتمنحه موقعا متقدما في الخريطة البرلمانية التي أفرزتها صناديق الإقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.