سياسة
أخر الأخبار

الرباط:توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل والمنظمة الدولية للوساطة

الرباط:توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل والمنظمة الدولية للوساطة

وقعت وزارة العدل والمنظمة الدولية للوساطة، اليوم الخميس بالرباط، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تسوية المنازعات وتطوير الوساطة.

وتهدف مذكرة التفاهم التي وقعها كل من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ورئيسة المنظمة الدولية للوساطة، هوا تشون ينغ، إلى إرساء إطار عام للتنسيق والتعاون بين الطرفين في مجال الوساطة وتسوية المنازعات، وتحديد الآليات الكفيلة بتفعيل الشراكة المؤسساتية بينهما.

ويغطي الإتفاق عدة مجالات ترتبط أساسا بتطوير الوساطة الدولية وتعزيز استخدامها، ولاسيما في المجالات التجارية والإستثمارية، إلى جانب دعم أنشطة التكوين وتبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات بين الفاعلين والمؤسسات المعنية.

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم هذه في إطار انخراط المملكة في الاتفاقية المؤسسة للمنظمة الدولية للوساطة في أكتوبر 2025، وكذا في سياق الدينامية المتنامية التي تعرفها الوساطة على الصعيد الدولي باعتبارها آلية فعالة لتسوية النزاعات في المجالات الاقتصادية والتجارية، وأداة لتعزيز جاذبية مناخ الأعمال ودعم الإستقرار القانوني.

ونقل بلاغ لوزارة العدل عن السيد وهبي قوله بالمناسبة إن “توقيع مذكرة التفاهم مع المنظمة الدولية للوساطة يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات الوساطة باعتبارها رافعة أساسية لتحسين نجاعة العدالة ودعم جاذبية الإستثمار”.

وأضاف الوزير أن زيارة رئيسة المنظمة الدولية للوساطة للمغرب تعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها الممملكة في مجال تحديث منظومة العدالة.

من جهتها، أشادت السيدة تشون ينغ بالدينامية الإصلاحية التي يعرفها قطاع العدالة بالمملكة، مؤكدة أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم ستسهم في تعزيز تبادل الخبرات وتطوير الممارسات الفضلى في مجال الوساطة، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التسوية الودية للنزاعات على المستوى الدولي.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير التعاون بين وزارة العدل والمنظمة الدولية للوساطة، واستعراض التجارب والممارسات الفضلى المعتمدة دوليا في مجال تسوية المنازعات، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتوافق وتوسيع اللجوء إلى الحلول البديلة للنزاعات.

وتندرج زيارة رئيسة المنظمة الدولية للوساطة للمغرب ضمن الدينامية التي تنهجها المملكة لتعزيز انفتاحها على المبادرات الدولية الرامية إلى تطوير آليات الوساطة وتسوية المنازعات، وترسيخ مكانتها كأحد المكونات الأساسية لمنظومة العدالة الحديثة.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية استراتيجية خاصة بالنظر إلى التحول الذي تعرفه النظم القانونية والقضائية على المستوى الدولي نحو اعتماد الوساطة والوسائل البديلة لتسوية المنازعات كخيار فعال ومكمل للقضاء التقليدي، لما توفره من حلول مرنة وسريعة وأقل كلفة تسهم في تحقيق الأمن القانوني وتعزيز الثقة في مناخ الأعمال والإستثمار.

كما تعكس هذه الزيارة الإعتراف المتزايد بالمكانة التي باتت تحتلها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال تحديث منظومة العدالة وتطوير بنياتها القانونية والمؤسساتية، انسجاما مع الرؤية الإصلاحية الرامية إلى بناء عدالة أكثر نجاعة وفعالية وانفتاحا على التجارب الدولية الرائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.