
زاكورة تتألق بإيقاعات العالم:كرنفال الفنون الشعبية يضيء ليالي مهرجان “فيكاب”
زاكورة تتألق بإيقاعات العالم:كرنفال الفنون الشعبية يضيء ليالي مهرجان “فيكاب”
تحولت شوارع رئيسية لمدينة زاكورة، مساء الجمعة، إلى فضاء احتفالي مفتوح يعج بالألوان والأنغام، مع انطلاق كرنفال الفنون الشعبية، أبرز محطات الدورة الحادية عشرة للمهرجان الدولي للحكاية والفنون الشعبية “فيكاب” (23 – 26 أبريل).
وقد استقطب هذا الموعد الثقافي جمهورا غفيرا من ساكنة المدينة وزوارها، في أجواء احتفالية جسدت غنى وتنوع التراث الشعبي المغربي والعالمي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الفني للمهرجان، زكرياء زكي، أن هذه الدورة تعرف مشاركة أزيد من 30 فرقة محلية ووطنية ودولية، بمجموع يفوق 400 فنان.
وأشار إلى أن المهرجان يسعى إلى خلق تلاقح فني بين الثقافات، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية تستهدف الشباب داخل المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين، بل وحتى داخل الفضاءات السجنية، في إطار مقاربة إدماجية شاملة.
من جهتهم، أكد عدد من ممثلي الفرق الأجنبية في هذه التظاهرة، أن مشاركتهم في مهرجان “فيكاب” شكلت فرصة فريدة لاكتشاف غنى الثقافة المغربية ودفء الإستقبال، منوهين بدور المغرب في تعزيز الحوار بين الثقافات وتكريس جسور التواصل الإنساني.
وأشاد المشاركون المغاربة، بدورهم، بأهمية هذا الحدث في الحفاظ على الفنون التراثية المحلية، مؤكدين أن الإحتكاك بالتجارب الدولية يساهم في تطوير الأداء الفني وضمان استمرارية هذا الموروث الثقافي.
وتتواصل فعاليات المهرجان من خلال عروض موسيقية ومنصات فنية مفتوحة، تمزج بين التراث المغربي الأصيل والإبداعات العالمية؛ ما يجعل من زاكورة فضاء حقيقيا لتلاقي الثقافات وملتقى للفنون الشعبية من مختلف بقاع العالم.
ويؤكد هذا الحدث، في دورته الحادية عشرة، مكانته كموعد سنوي بارز يساهم في صون التراث اللامادي وتعزيز الدينامية الثقافية والسياحية بالإقليم، في أفق ترسيخ موقعه ضمن خريطة المهرجانات الدولية.
وعرف الكرنفال مشاركة فرق فلكلورية من عدة دول، من بينها المكسيك، رومانيا، مقدونيا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا والهند، حيث قدمت عروضا متنوعة امتزجت فيها الإيقاعات العالمية بالفنون المحلية، مثل “أحيدوس” و”ركبة زاكورة”، في مشهد احتفالي يعكس قيم التعايش والتعدد الثقافي.
يندرج تنظيم هذه التظاهرة الفنية ضمن جهود متواصلة لتثمين التراث اللامادي وتعزيز إشعاع الإقليم كوجهة ثقافية وسياحية، وذلك بشراكة مع عمالة إقليم زاكورة، والمجلس الإقليمي لزاكورة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب المكتب الوطني المغربي للسياحة.
كما تميزت هذه الدورة بانفتاحها على الفضاء العمومي ووصولها إلى القرى والمداشر المجاورة، في خطوة تهدف إلى تقريب الفن من مختلف فئات المجتمع.



