الشافقي برلماني مراكش يؤكد أن مطالب الشباب بتحسين الصحة و التعليم يتعتبران ركيزتان أساسيتان لمجتمع مستقر و متطور
الشافقي برلماني مراكش يؤكد أن مطالب الشباب بتحسين الصحة و التعليم يتعتبران ركيزتان أساسيتان لمجتمع مستقر و متطور

ارتفعت في الأسابيع الأخيرة ولا زالت أصوات الشباب، مطالبين بتحسين الصحة والتعليم، وهما ركيزتان أساسيتان لأي مجتمع متطور ومستقر. هذه المطالب ليست مجرد شعارات، بل هي أساس لضمان حياة كريمة لكل المواطنين وتمكين البلاد من بناء مستقبل مستدام.
الحكومة استبقت هذه المطالب من خلال برنامجها الحكومي، الذي يواكب تقريبًا كل ما ينشده الشباب المحتجون. فهي تدرك أن أي إصلاح حقيقي يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين: فإعداد أستاذ مؤهل يستغرق من سنتين إلى أربع سنوات من التكوين والتدريب، بينما إعداد طبيب متخصص يحتاج من ست إلى اثني عشر سنة من الدراسة والممارسة. أما فيما يخص البنية التحتية، فقد انطلقت أوراش كبرى بشكل متطور وكبير، تهدف إلى تحسين الخدمات على الأرض وضمان مستوى معيشي أفضل للمواطنين.
مع ذلك، هناك من حاول استغلال هذه المطالب المشروعة لتحقيق مكاسب سياسية وفئوية ضيقة. فمن ركِب على احتجاجات حركة 20 فبراير وقاد الحكومة لا يحق له اليوم اعادة المحاولة وتكرار نفس التجربة فالنتيجة كانت أغراق البلاد في أزمات متعددة، مثل رفع المقاصة، وتحرير الأسعار، ورفع سن التقاعد، مع تعطيل مشروع تحلية المياه، وكذلك سن التعاقد في التعليم بدل التوظيف، وتجمد الحوار الاجتماعي. لا يحق له اعطاء الدروس والتوصيات فهذا الاستغلال يظهر أن بعض الجهات لا تهتم بالإصلاح الحقيقي، بل تسعى لإظهار نفسها بشكل إعلامي من جديد والانبعاث من الرماد من أجل مواقع سياسية على حساب الشعب.
الحكومة الحالية، مدركة حجم الأزمات والمشاكل التي خلفتها السابقة، انكبت على معالجة هذه الملفات وتصحيح أخطاء الماضي في جميع القطاعات، من الصحة والتعليم إلى البنية التحتية والخدمات الاجتماعية. ومن هنا، يبرز دورنا كسياسيين في التجاوب مع نبض المجتمع ومطالبه المشروعة، والعمل على تحويل الاحتجاجات إلى إصلاحات ملموسة تخدم مصالح جميع المغاربة، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو فئوي.
إلى جانب ذلك، هناك بعض القوى السياسية اليسارية التي حاولت ولا تزال تحاول الركوب على مطالب الشباب. هذه القوى، التي اعتلاها الصدأ وعشش العنكبوت في مقراتها، خرجت متعطشة لإيجاد موقع قدم في مجتمع لم تستطع إقناعه بأفكارها، وما زالت تتمسك بمبادئ لم تعد مقبولة حتى من الذين تبنوها أول مرة. محاولة هذه القوى استغلال الاحتجاجات للشباب تشير بوضوح إلى أن هناك من يسعى إلى الاستفادة من الاحتجاجات لتحقيق أهداف انتخابوية أو فئوية، وليس من أجل إصلاح حقيقي يخدم المواطنين.
لسنا ضد احتجاج الشباب المشروعة والسلمية، بل نؤكد على احترامها وحق الشباب في التعبير عن مطالبهم. ومع ذلك، نحن نرفض أي استغلال لهذه الاحتجاجات محليًا أو إقليميًا ضد استقرار الوطن، لأن ذلك يهدد الوحدة الوطنية ويحول المطالب المشروعة إلى أداة لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
في النهاية، تبقى قوة المجتمع في وعي مواطنيه وتمييزه بين المطالب المشروعة ومحاولات الاستغلال السياسي. فالشفافية والعمل الجاد، إلى جانب متابعة الحكومة لإصلاح القطاعات الأساسية، هو السبيل لضمان أن تتحول الإحتجاجات المشروعة إلى تغييرات حقيقية تصب في مصلحة الجميع، وتؤكد أن الصحة والتعليم والبنية التحتية ليست شعارات، بل حقوق أساسية لكل مغربي ومغربية
وخلاصة القول أنه لولا الخداع والجهل والأدوات الرخيصة لما نجح مشروع سياسي قذر واحد.
#الله#الوطن#الملك.



