
ندوة علمية بمراكش تسلط الضوء على تحديات الأسرة وبناء القيم في العصر الرقمي
ندوة علمية بمراكش تسلط الضوء على تحديات الأسرة وبناء القيم في العصر الرقمي
احتضن المركب الإداري والثقافي المركب الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف بمدينة مراكش، يوم الخميس 05 مارس 2026، ندوة وطنية حول موضوع “الأسرة وبناء القيم في ظل التحولات المعاصرة”، نظمها مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة جهة مراكش آسفي.
وجاء تنظيم هذه الندوة بشراكة مع المركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية، ومختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، إلى جانب مختبر القانون والعدالة بكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بقلعة السراغنة، وذلك في إطار المشروع البحثي المعنون بـ “تأطير الأسرة وتفعيل الوساطة”.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من المسؤولين والباحثين والأكاديميين، حيث ألقى كل من عميد كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بمراكش، ومدير مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، ورئيسة المركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية كلمات أكدت في مجملها أهمية الموضوع وراهنيته، في ظل ما تعرفه الأسرة من تحولات اجتماعية وثقافية متسارعة، تستدعي تعميق البحث العلمي في قضايا القيم الأسرية وآليات حمايتها وتعزيزها.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، شارك فيهما عدد من الأساتذة والباحثين المتخصصين، حيث تناولت المداخلات عدة محاور مرتبطة بموضوع الأسرة والقيم، من بينها البناء الأسري في ضوء القيم الإسلامية، ودور القيم الأخلاقية في تعزيز تماسك الأسرة، ومنظومة القيم الأسرية في مواجهة الكوارث الطبيعية، إضافة إلى دور الوساطة الأسرية في تعزيز القيم الإجتماعية والأخلاقية.
كما ناقش المشاركون موضوع الأسرة باعتبارها فضاءً لإنتاج القيم في ظل التحديات المعاصرة، إلى جانب التحول الوظيفي للأسرة في سياق الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن آليات الإصلاح الكفيلة بتعزيز الإستقرار الأسري وترسيخ السلم الإجتماعي داخل المجتمع.
وشكلت هذه الندوة مناسبة علمية متميزة لتبادل الرؤى والأفكار بين الباحثين والمتخصصين، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الأسرة في بناء القيم وترسيخها داخل المجتمع، بما يسهم في تعزيز التماسك الإجتماعي وتحقيق الإستقرار الأسري.
واختُتمت أشغال الندوة بتلاوة التقرير العام وتقديم عدد من التوصيات، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس بالنصر والتأييد.




