مجتمع
أخر الأخبار

مستشارون برلمانيون:مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة:الدعوة إلى نص قانوني متوازن يؤسس لتنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل

مستشارون برلمانيون:مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة:الدعوة إلى نص قانوني متوازن يؤسس لتنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل

دعا عدد من البرلمانيين بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والإجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إلى إخراج نص قانوني متوازن يحظى بأوسع توافق مهني، يؤسس لتنظيم ذاتي، ديمقراطي، ومستقل للصحافة.

وشدد البرلمانيون، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضياته، على أن النقاش لا يجب أن يقتصر على تركيبة المجلس الوطني للصحافة، بل يمتد إلى جوهر التنظيم الذاتي للمهنة وضمان تمثيلية مهنية، عادلة، ومتوازنة.

وفي هذا السياق، دعت المستشارة البرلمانية فاطمة الإدريسي، ممثلة فريق الإتحاد المغربي للشغل، إلى “تدقيق الطبيعة القانونية للمجلس الوطني للصحافة كشخص من أشخاص القانون العام، بما يضمن وضوح مركزه القانوني واختصاصاته وعلاقته بباقي المؤسسات العمومية”.

كما أعربت عن التحفظ من اعتماد المشروع لنظام الاقتراع الفردي في انتخاب ممثلي الصحفيين المهنيين، مشددة على دور النقابات والهيئات المهنية في تأطير العاملين في القطاع والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم والنهوض بها.

من جهتها، أكدت المستشارة فاطمة زوكاغ، ممثلة مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحاجة إلى إرساء مجلس وطني للصحافة يتم انتخابه وفق مبادئ الاستقلالية، والديمقراطية، والتعددية، والعدالة التمثيلية بين مختلف الفئات المهنية، بما يعزز دور المجلس في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين.

كما حثت السيدة زوكاغ على التشبث بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة وفلسفته وجوهره، معبرة بدورها عن رفض اعتماد نمط الاقتراع الفردي الاسمي لانتخاب ممثلي الصحافيين داخل المجلس عوض نظام اللائحة، وكذا لاعتماد آلية الإنتداب والتعيين بالنسبة لممثلي الناشرين على أساس رقم المعاملات.

من جانبه، أكد المستشار البرلماني عن الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، أن مهنة الصحافة باعتبارها سلطة رابعة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود من أجل بلوغ تنظيم ذاتي حقيقي يعكس مكانتها وأدوارها داخل المجتمع.

وأوضح أن “التعديلات التي جاء بها مشروع القانون لم تعالج عددا من الإشكالات الجوهرية التي لا تزال مطروحة”، مشيرا بدوره إلى طريقة انتخاب ممثلي الصحافيين داخل المجلس الوطني للصحافة، ومتسائلا عن أسباب الإبقاء على نظام الإقتراع الفردي بدل الإقتراع باللائحة.

وفي تفاعله مع ملاحظات المستشارين، سجل وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحكومة تجاوبت مع بعض التعديلات التي قدمها نواب الأغلبية والمعارضة في إطار مراجعة النص وترتيب الآثار على قرار المحكمة الدستورية، قائلا إن “ما يهمنا هو أن يستمر المجلس في مهامه، الذي اعتبرنا مجيئه خطوة إيجابية، وألا نعود إلى الخلف بدون هيئة تمثيلية للصحافة والإعلام”.

واستعرض الوزير التعديلات على عدد من مقتضيات المشروع، والتي همت أساسا تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضوا عوض 19 عضوا، وذلك بعد حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء من البند “ب” من المادة الخامسة من المشروع، إلى جانب تعديل صياغة البند نفسه بالتنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء بالنسبة لكل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد واحد ضمن فئة ممثلي الناشرين.

وأضاف الوزير أنه تم أيضا حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة من المشروع لتتلاءم مع الصياغة الجديدة للمادة الخامسة، إلى جانب إعادة صياغة المادة 49، مع إرساء نظام تمثيلي يقوم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد من خلال احتساب القاسم الانتخابي بقسمة مجموع الحصص التمثيلية لجميع المنظمات على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين.

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن التعديلات همت أيضا صياغة الفقرة الثانية من المادة 93 من المشروع بالتنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، وإعادة صياغة المادة 96 بالتنصيص على إحداث لجنة جديدة للإشراف على عمليتي انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين داخل المجلس عوض اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها.

كما ينص المشروع على أن تتولى لجنة مؤقتة بكيفية انتقالية ممارسة مهام المجلس وكذا التحضير لعمليات انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف وتنظيمها والإعلان عن النتائج النهائية التي تباشر بعد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية.

وتتكون هذه اللجنة من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئيسا للجنة، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وعضوان يعينهما رئيس الحكومة، أحدهما من فئة الناشرين والآخر من فئة الصحافيين المهنيين، من بين الأشخاص المشهود لهم بالمروءة والخبرة والكفاءة في مجال الصحافة أو النشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.