عبد الرحمان وافا برلماني مراكش:إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان خطوة إصلاحية لتعزيز الجهوية وتجويد الحكامة الترابية
عبد الرحمان وافا برلماني مراكش:إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان خطوة إصلاحية لتعزيز الجهوية وتجويد الحكامة الترابية

في مداخلة له أمام لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، أكد المستشار البرلماني بمراكش عبد الرحمان وافا، باسم فريق حزب الأصالة والمعاصرة، أن هذا النص التشريعي يشكل محطة مفصلية ضمن مسار إصلاح القطاع العام، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية وتعزيز نجاعتها.
وأوضح وافا أن المشروع يأتي في سياق تنزيل مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2020، والذي شدد على ضرورة تسريع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب تفعيل مخرجات جلسة العمل الملكية المنعقدة في أكتوبر 2023، خاصة ما يتعلق بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، فضلا عن التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان وتقارير المجلس الأعلى للحسابات.
وسجل المتحدث أن هذه المبادرة التشريعية تعكس انخراط المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، في إصلاحات عميقة تروم تكريس الجهوية المتقدمة وتحديث الإدارة العمومية، مشيرا إلى أن المشروع يستند إلى تشخيص موضوعي للاختلالات التي عرفها التنظيم الحالي، سواء على مستوى المصالح المركزية أو اللاممركزة، وكذا المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية الوزارة.
وفي هذا الإطار، أبرز وافا أن الوكالات الحضرية، رغم الأدوار المهمة التي اضطلعت بها على مدى سنوات، لم تسلم من بعض الإخفاقات، خصوصا ما يتعلق بضعف أثر التخطيط الحضري مقارنة مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الحضري، معتبرا أن من أبرز أسباب ذلك عدم الاستقرار المؤسساتي وتداخل الاختصاصات، إلى جانب خضوع هذه الوكالات أحيانا لتأثيرات ظرفية.
وأكد أن مشروع القانون يفتح آفاقا جديدة لإعادة تموقع هذه المؤسسات ضمن رؤية حديثة للهندسة الترابية، قوامها القرب من المواطن، والتشاور مع الفاعلين، واعتماد مقاربات مستدامة ومنسجمة مع متطلبات التنمية الحضرية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
كما شدد على أن الرهان لا يكمن فقط في تغيير التسمية أو الهيكلة، بل في إرساء جيل جديد من المؤسسات القادرة على مواكبة تحديات التعمير في القرن الواحد والعشرين، وجعل هذه الوكالات رافعة للاستثمار وخلق القيمة المضافة داخل المدن.
وفي ختام مداخلته، نوه عبد الرحمان وافا بروح الحوار التي طبعت مناقشة المشروع، مثمنا حرص وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على ضمان حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع، معتبرا أن هذا التوجه يعكس إرادة حقيقية لإنجاح هذا الورش الإصلاحي، بما يستجيب لتطلعات مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين.













