مجتمع
أخر الأخبار

منصة دولية:المغرب يوسع عروض السياحة الفاخرة بمزيج من الرفاهية والإنغماس الثقافي

منصة دولية:المغرب يوسع عروض السياحة الفاخرة بمزيج من الرفاهية والإنغماس الثقافي

يواصل المغرب تعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمية الراقية، مع بروز أنماط جديدة من السفر لا تكتفي بالإقامة الفاخرة والخدمات المتميزة، وإنما تركز أيضاً على التجارب الثقافية والتواصل المباشر مع المجتمعات المحلية.

وسلط تقرير حديث لمنصة “Travel Weekly” الضوء على تجربة سياحية جديدة في المغرب تجمع بين الرفاهية والإستكشاف والإنغماس في الحياة المحلية، ضمن شراكة “National Geographic Signature with G Adventures”، التي تقدم رحلات محدودة العدد تستهدف المسافرين الباحثين عن مستوى مرتفع من الراحة، دون التخلي عن التجربة الأصيلة.

ومنذ الوصول إلى مطار مراكش، تبرز الخدمة الشخصية كجزء أساسي من التجربة، بدءاً من الاستقبال ومواكبة المسافر عبر مسار سريع لإجراءات الهجرة، وصولاً إلى الأمتعة والجمارك ثم نقله مباشرة إلى مقر الإقامة.

مراكش..الرفاهية بوابة لاكتشاف الثقافة المغربية

وتنقل الرحلة زوارها، بين عدد من أبرز معالم مراكش، من بينها قصر الباهية ومدرسة بن يوسف، غير أن التجربة، وفق التقرير، لا تتوقف عند زيارة المواقع التاريخية، حيث تمتد إلى لقاء السكان المحليين والتعرف على قصصهم وحرفهم وعاداتهم.

وفي المدينة العتيقة، يتولى المرشد المغربي زهير تقديم جولات تعتمد على فن الحكاية، مستحضراً قصصاً وحكايات مغربية قديمة مرتبطة بأزقة المدينة وتقاليدها، بما يحول الجولة السياحية إلى تجربة سردية وثقافية.

كما يزور المشاركون داراً تقليدية أعيد ترميمها، حيث يتعرفون على جهود أسرة مغربية في الحفاظ على دور الرياض التاريخية، قبل أن يتقاسموا مع أصحابها الشاي المغربي والحلويات التقليدية.

وتشمل التجربة أيضاً مطاعم ومؤسسات محلية، من بينها مطاعم وتعاونيات أسستها وتديرها نساء مغربيات.

وفي هذه التعاونيات، لا يكتفي الزوار بالتعرف على تقنيات النسيج التقليدي، إذ يشاركون العاملات لحظات من الحياة اليومية، ويتعرفون على قصصهن وتجاربهن، ويتناولون وجبة مغربية تقليدية تضم الطاجين والشاي بالنعناع.

ويبرز التقرير هذا الجانب باعتباره أحد العناصر التي تمنح الرحلة طابعاً مختلفاً، إذ تتحول السياحة من مجرد زيارة الأماكن إلى تواصل مباشر مع الأشخاص الذين يشكلون جزءاً من هوية الوجهة.

من السياحة الفاخرة إلى السفر “المسؤول”

ولا تقتصر التجربة على الثقافة والضيافة، إذ تتضمن أيضاً مبادرات ذات بعد بيئي، من بينها مشاركة السياح في برنامج لزرع الأشجار، حيث يساهم الزوار في غرس أشجار جديدة في مناطق تطل على جبال الأطلس.

ويقدم المغرب، في هذه التجربة، نموذجاً لما بات يعرف بالسفر الفاخر القائم على الراحة والمسؤولية والتجربة المحلية في آن واحد؛ حيث تتقاطع الإقامة الراقية والخدمات الشخصية مع الثقافة والحرف التقليدية والضيافة والمبادرات البيئية.

ويشير تقرير “Travel Weekly” إلى أن هذا النوع من المنتجات السياحية يستهدف شريحة من المسافرين الراغبين في الإستثمار في الراحة والخدمات الراقية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تجارب عميقة وذات معنى داخل المجتمعات التي يزورونها.

وبالنسبة للمغرب، تعكس هذه التجربة تنوع عناصر الجذب التي توفرها المملكة للسياحة الراقية، حيث لا تقتصر المنافسة على الفنادق والمنتجعات، وإنما تمتد إلى القصة والثقافة والإنسان والطبيعة، وهي عناصر تمنح الوجهة المغربية قدرة أكبر على تقديم تجارب سياحية تتجاوز مفهوم الإقامة الفاخرة نحو سفر أكثر ارتباطاً بالمكان وأهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.