
بعدما كان 4%:مخزون سد المسيرة يقفز إلى 41.1%
بعدما كان 4%:مخزون سد المسيرة يقفز إلى 41.1%
شهد سد المسيرة، أحد أكبر المنشآت المائية بالمملكة، تحسنا ملحوظا في مخزونه المائي خلال الموسم الحالي، مدفوعا بالتساقطات المطرية المهمة التي عرفها حوض أم الربيع، إلى جانب عمليات تحويل المياه من سدود المنبع، ما عزز قدرته على تلبية حاجيات التزود بالماء الشروب والسقي وإنتاج الطاقة.
وبحسب المعطيات المسجلة إلى غاية 29 يوليوز 2026، بلغ مخزون السد نحو مليار و89 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 41.1 في المائة، بعدما كان المخزون خلال الفترة نفسها من السنة الماضية لا يتجاوز 105 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 4 في المائة فقط.
وسجل حوض أم الربيع، بين فاتح شتنبر 2025 و20 يوليوز 2026، معدل تساقطات بلغ حوالي 586 مليمترا، بزيادة تناهز 42 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال سنة عادية، وهو ما انعكس على حجم الواردات المائية التي بلغت نحو 3.543 مليارات متر مكعب، أي بارتفاع يقدر بـ26 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة مرجعية.
كما استفاد سد المسيرة من واردات مباشرة ناهزت 613 مليون متر مكعب، إضافة إلى تحويل حوالي 690 مليون متر مكعب من السدود الواقعة بأعالي الحوض، في إطار سياسة تدبير الموارد المائية الرامية إلى تحقيق التوازن بين مختلف مناطق الحوض وضمان استدامة المخزون.
ويحتل سد المسيرة مكانة استراتيجية باعتباره ثاني أكبر سد بالمغرب من حيث السعة التخزينية، التي تبلغ نحو 2.65 مليار متر مكعب. ويؤمن تزويد عدد من المدن والمراكز بالماء الصالح للشرب، كما يوفر مياه الري لما يقارب 97 ألف هكتار بالمدار السقوي لدكالة، فضلا عن مساهمته في إنتاج الطاقة الكهرومائية.
ويعكس هذا التحسن، بعد سنوات متتالية من شح التساقطات، الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب اعتماد تدبير متكامل للموارد المائية قائم على تحويل المياه بين السدود، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية مختلف الإستعمالات الحيوية.



