أخبار مراكشثقافة وفنمراكش
أخر الأخبار

مراكش:أطروحة دكتوراه تفتح آفاقًا جديدة للبحث الدستوري بالمغرب:طارق لحرش يناقش دراسة رائدة حول ولوج الأفراد إلى العدالة الدستورية

مراكش:أطروحة دكتوراه تفتح آفاقًا جديدة للبحث الدستوري بالمغرب:طارق لحرش يناقش دراسة رائدة حول ولوج الأفراد إلى العدالة الدستورية

شهدت كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، يوم 16 يوليوز 2026، مناقشة أطروحة دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية للباحث طارق لحرش، الموسومة بـ : “ولوج الأفراد للعدالة الدستورية: دور الدفع بعدم الدستورية في تطهير المنظومة القانونية”، ومن لجنة مكونة من:

الأستاذ الدكتور محمد الغالي – رئيسًا.

الأستاذ الدكتور عبد الرحيم العلام – مشرفًا.

الأستاذ الدكتور محمد المساوي – مقررًا وعضوًا.

الأستاذ الدكتور الحبيب أستاتي زين الدين – مقررًا وعضوًا.

الأستاذة الدكتورة إكرام مسيرة عنتي – مقررة وعضوة.

الأستاذ الدكتور أحمد مفيد – عضوًا.

تُوجت هذه المناقشة بمنحه شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا مع التوصية بالنشر.

تكتسي هذه الأطروحة أهمية علمية استثنائية بالنظر إلى جدة موضوعها، إذ تُعد من أوائل الدراسات الأكاديمية المتخصصة في المغرب التي تناولت بشكل مستقل وشامل آلية الدفع بعدم دستورية القوانين من زاوية ولوج الأفراد إلى العدالة الدستورية، مع إبراز دورها في تطهير المنظومة القانونية من النصوص المخالفة للدستور، بما يجعلها إضافة نوعية للمكتبة القانونية والدستورية المغربية في مجال لا يزال يشهد ندرة في الأبحاث المتخصصة.

وتزداد أهمية هذا العمل العلمي لكونه أُنجز في سياق دستوري وتشريعي بالغ الأهمية، تزامن مع صدور القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، الذي فعّل مقتضيات الفصل 133 من دستور المملكة، واضعًا لأول مرة الإطار القانوني المنظم لممارسة هذه الآلية. تناول الباحث هذا المستجد التشريعي بالتحليل والنقد، مستندًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي بصيغته النهائية، مع استشراف أثره على ولوج الأفراد إلى العدالة الدستورية، وضمان حماية الحقوق والحريات، والإسهام في تطهير المنظومة القانونية من المقتضيات غير المطابقة للدستور، مع استحضار بعض التجارب المقارنة الرائدة.

انطلقت الدراسة من إشكالية محورية تتمثل في مدى قدرة آلية الدفع بعدم دستورية القوانين على تحقيق رقابة دستورية لاحقة فعالة، تمكن الأفراد من الدفاع عن حقوقهم الدستورية، وتكرس سمو الدستور باعتباره أسمى قانون في الدولة، مع تحقيق التوازن بين الأمن القانوني وتطهير المنظومة القانونية.

واعتمدت الأطروحة مقاربة علمية تجمع بين المنهج الوظيفي والمقاربة التاريخية وتقنية تحليل المضمون، من خلال دراسة التجربة المغربية في ضوء عدد من التجارب الدستورية المقارنة، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، إلى جانب عدد من التجارب الإفريقية والآسيوية، بهدف استجلاء أفضل الممارسات المتعلقة بالرقابة الدستورية اللاحقة وإتاحة الولوج إليها للأفراد.

خلصت الدراسة إلى أن آلية الدفع بعدم دستورية القوانين لا تمثل مجرد وسيلة إجرائية للدفاع عن الحقوق، بل تشكل إحدى أهم الضمانات الدستورية الكفيلة بتطهير المنظومة القانونية من النصوص المخالفة للدستور، وتعزيز جودة التشريع، وترسيخ دولة القانون، وتقوية الثقة في العدالة الدستورية.

ويرى مهتمون بالشأن الدستوري أن هذه الأطروحة تمثل إضافة علمية ومرجعًا أكاديميًا مهمًا في مجال العدالة الدستورية، خاصة أنها تتزامن مع مرحلة مفصلية يشهد فيها المغرب الانتقال من التنصيص الدستوري على آلية الدفع بعدم الدستورية إلى مرحلة تفعيلها قانونيًا، وهو ما يجعل نتائجها وتوصياتها ذات قيمة علمية وعملية بالنسبة للباحثين والفاعلين القانونيين وصناع القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.