الناتج الجهوي في المغرب..ثلاث جهات تنتج 85.4% من الثروة الوطنية واتساع الفوارق بين المجالات
الناتج الجهوي في المغرب..ثلاث جهات تنتج 85.4% من الثروة الوطنية واتساع الفوارق بين المجالات

وأفادت المذكرة بأن الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب بلغ، من حيث الحجم، 1550,45 مليار درهم خلال سنة 2024، فيما ارتفع بالأسعار الجارية إلى 1614,57 مليار درهم، بزيادة قدرها 8,7 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأبرزت المعطيات أن ثلاث جهات فقط، هي الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ساهمت مجتمعة بنسبة 58,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، ما يعكس استمرار تركّز النشاط الاقتصادي في الأقطاب الحضرية والصناعية الكبرى.
وتصدرت جهة الدار البيضاء-سطات الترتيب بمساهمة بلغت 32,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، أي ما يقارب ثلث الثروة المنتجة بالمملكة، تلتها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 15,5 في المائة، ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ10,7 في المائة.
في المقابل، ساهمت خمس جهات بنسبة إجمالية بلغت 33,8 في المائة، ويتعلق الأمر بجهات مراكش-آسفي (8,7 في المائة)، وفاس-مكناس (8,2 في المائة)، وسوس-ماسة (6,6 في المائة)، وبني ملال-خنيفرة (5,3 في المائة)، والشرق (5,1 في المائة).
أما جهات درعة-تافيلالت والجهات الجنوبية الثلاث، وهي كلميم-واد نون والعيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب، فلم تتجاوز مساهمتها مجتمعة 7,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني.
وسجلت المندوبية اتساع الفوارق في إنتاج الثروة بين الجهات، إذ ارتفع متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الجهوي من 83,6 مليار درهم سنة 2023 إلى 90,9 مليار درهم سنة 2024.
وعلى مستوى النمو الاقتصادي، أظهرت الحسابات الجهوية تفاوتاً واضحاً في وتيرة النمو بين الجهات، حيث تجاوزت ثماني جهات المعدل الوطني البالغ 4,4 في المائة.
وتصدرت جهة العيون-الساقية الحمراء الترتيب بمعدل نمو بلغ 7,6 في المائة، متبوعة بجهة الداخلة-وادي الذهب بنسبة 7 في المائة، ثم سوس-ماسة بـ6,8 في المائة، ودرعة-تافيلالت بـ6,2 في المائة، والشرق بـ5,9 في المائة، ومراكش-آسفي بـ5,1 في المائة، وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ4,9 في المائة، وكلميم-واد نون بـ4,6 في المائة.
في المقابل، سجلت أربع جهات نمواً إيجابياً لكنه ظل دون المعدل الوطني، ويتعلق الأمر بالدار البيضاء-سطات (4,3 في المائة)، والرباط-سلا-القنيطرة (3,5 في المائة)، وبني ملال-خنيفرة (2,1 في المائة)، وفاس-مكناس (1,6 في المائة)، متأثرة خصوصاً بتباطؤ النشاط الفلاحي.
وأظهرت المذكرة أيضاً استمرار التخصص الاقتصادي بين الجهات، إذ حافظت الأنشطة الأولية، التي تمثل 10,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، على وزن مرتفع في جهات مثل فاس-مكناس (24,6 في المائة)، ودرعة-تافيلالت (19,3 في المائة)، والداخلة-وادي الذهب (17,3 في المائة)، وسوس-ماسة (17,1 في المائة).
أما الأنشطة الثانوية، التي تمثل 25,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، فتتركز أساساً في جهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة، اللتين ساهمتا وحدهما بنحو 59,9 في المائة من القيمة المضافة الوطنية لهذا القطاع.
في المقابل، واصل القطاع الثالثي هيمنته على خلق الثروة، إذ مثل 52,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، مع مساهمة أربع جهات، هي الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة، بنسبة 66,2 في المائة من القيمة المضافة الوطنية للقطاع.
وفي ما يتعلق بنصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي، بلغ المتوسط الوطني 43 ألفاً و891 درهماً خلال سنة 2024، بينما سجلت جهة الداخلة-وادي الذهب أعلى مستوى بـ92 ألفاً و904 دراهم للفرد، متبوعة بالعيون-الساقية الحمراء بـ73 ألفاً و718 درهماً، ثم الدار البيضاء-سطات بـ67 ألفاً و859 درهماً، في حين سجلت جهة مراكش-آسفي أدنى مستوى بـ28 ألفاً و692 درهماً.
كما رصدت المذكرة ارتفاع التفاوت في نصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي، بعدما ارتفع متوسط الفارق المطلق بين الجهات من 14 ألفاً و853 درهماً سنة 2023 إلى 15 ألفاً و560 درهماً سنة 2024.
وفي جانب الإستهلاك، بلغت نفقات الإستهلاك النهائي للأسر على المستوى الوطني 944,1 مليار درهم، واستحوذت خمس جهات على نحو 74,4 في المائة منها، تتقدمها الدار البيضاء-سطات بحصة 25,3 في المائة، تليها الرباط-سلا-القنيطرة بـ14,8 في المائة، ثم طنجة-تطوان-الحسيمة بـ11,6 في المائة، وفاس-مكناس بـ11,4 في المائة، ومراكش-آسفي بـ11,3 في المائة.
وسجلت المندوبية كذلك اتساع الفوارق في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر بين الجهات، حيث ارتفع متوسط الفارق المطلق إلى 51,5 مليار درهم سنة 2024، مقابل 48,5 مليار درهم سنة 2023، ما يعكس استمرار تمركز الإستهلاك في الجهات الأكثر دينامية اقتصادياً.



