
نجاة الساري
يعتبر رمضان فرصة سنوية للتجديد والتغيير الروحي متجاوزا الإمساك عن الطعام إلى ضبط النفس وترسيخ الصبر والتضامن وتعزيز قيم الرحمة والمودة والتكافل في المجتمع.
فهو تهذيب نفسي وروحي وليس مجرد طقوس موسمية.كما ان لرمضان اهداف صحية وجسدية فهو بمثابة استراحة للجهاز الهضمي، إلا أن تحقيق أهداف رمضان يختلف من شخص لآخر حسب نيته واقتناعاته.
فرمضان دورة تدريبية لثلاثين يوما على قيادة النفس امام عاداتها وشهواتها. وحسب علم النفس السلوكي فإن الدماغ يحتاج الى 21 يوما ليكسر عادة ويكتسب أخرى.
لذا نستخلص ان رمضان كفيل بتقوية الإرادة للتخلص من عادات مضرة واستبدالها بصفات حميدة مستدامة. فالشهر الكريم هو شهر لتقليل الإستهلاك والترشيد وليس العكس كما نرى.
للأسف رمضان لدى الكثير هو موسم استهلاك بامتياز وهدر غذائي وتنافس في تقديم أصناف متعددة مع استهلاك مفرط للدهون والسكريات مما يضيع فرصة الفائدة الصحية الكاملة للصيام.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:” الصوم جنة” و صوموا تصحوا” هل فعلا صمنا لنصح؟. فمن صام شهر بكامله كما يجب،يستطيع ان يصوم عن العادات السيئة طول السنة . فإذا جعلنا رمضان وسيلة وليس غاية وليس طقوس عبادية مؤقة يكون رمضان حقق هدفه. وهذا ما نتمناه.



