فاطمة الزهراء المنصوري من أزيلال:حزب الأصالة و المعاصرة مرتبط بالمواطنين ويعيش معهم الأزمات:وقوتنا في شرعيتنا المستمدة منهم
فاطمة الزهراء المنصوري من أزيلال:حزب الأصالة و المعاصرة مرتبط بالمواطنين ويعيش معهم الأزمات:وقوتنا في شرعيتنا المستمدة منهم

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن قوة الحزب تنبع أساسا من ارتباطه الوثيق بالمواطنين، ومن حضوره الميداني إلى جانبهم في مختلف الظروف والأزمات، مشددة على أن المنتخبين والوزراء المنتمين إلى الحزب يستمدون شرعيتهم السياسية من المواطنين قبل أن يتولوا مسؤولياتهم الرسمية.
جاء ذلك خلال اللقاء الوطني الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، بمدينة أزيلال، بجهة بني ملال- خنيفرة، في إطار لقاء جماهيري تواصلي مع ساكنة المنطقة ومناضلات ومناضلي الحزب.
وقالت المنصوري إن حزب الأصالة والمعاصرة “يعاشر المواطن ويعيش معه كل الأزمات”، معتبرة أن المواطنين هم الذين منحوا الحزب ثقته الانتخابية، ومنه جاءت شرعية منتخبيه ووزرائه، قبل تعيينهم في المسؤوليات الحكومية من طرف جلالة الملك.
وأضافت أن هذه العلاقة المباشرة مع المواطنين تمثل، في نظرها، “قوة البام”، لأنها تجعل الحزب حاضراً في الميدان وليس فقط خلال الإستحقاقات الإنتخابية، مؤكدة أن العمل السياسي الحقيقي يقتضي الإنصات إلى انتظارات المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية.
وفي سياق حديثها عن المرحلة السياسية المقبلة، انتقدت المنصوري ما وصفته بمحاولات تحويل النقاش السياسي إلى صراعات حزبية، قائلة إن الحزب كان يأمل أن تكون المرحلة المقبلة مناسبة لـ”حملة الشعارات والبرامج” بدل أن تتحول إلى “حملة الصراعات”.
وشددت على أن التنافس السياسي ينبغي أن ينصب على تقديم البدائل والحلول والبرامج القادرة على الإستجابة لانتظارات المغاربة، وليس على تبادل الإتهامات أو الدخول في صراعات لا تخدم المواطن.
واستحضرت المنصوري، في معرض حديثها عن الحضور الميداني لحزب الأصالة والمعاصرة، مرحلة زلزال الحوز وما خلفه من آثار اجتماعية وإنسانية عميقة، موجهة رسالة إلى بعض المنافسين السياسيين الذين يقولون إنهم “بدأوا الآن”.
وقالت، في هذا السياق، إن السؤال الذي ينبغي طرحه هو:”فين كنتوا نهار ضرب الزلزال؟”، مستحضرة حجم المعاناة التي عاشها المتضررون، ومؤكدة أن مناضلي الحزب كانوا حاضرين إلى جانب السكان، وانتقلوا إلى عمق الدواوير لمواكبة الأسر المتضررة.
وأكدت أن الوقوف إلى جانب المواطنين في مثل هذه الظروف “واجبنا كمغاربة”، معتبرة أن العمل السياسي لا ينبغي أن يكون مرتبطا فقط بالمواسم الإنتخابية، وإنما بالحضور الدائم إلى جانب المواطنين، خصوصاً في لحظات الأزمات والمحن.
وفي رسالة سياسية واضحة، دعت المنصوري المواطنين إلى الثقة في حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن الحزب “هو الحزب الوحيد الذي لم يسبق أن قاد الحكومة”، معتبرة أن هذه الخصوصية تمنحه، حسب تعبيرها، فرصة لتقديم تصور مختلف لتدبير الشأن العام.
وأوضحت أن الحزب يدافع عن مبدأ التقائية السياسات العمومية، بما يضمن انسجام القرارات المتخذة على المستوى المركزي مع حاجيات وانتظارات الجهات والأقاليم.
وقالت إن أي قرار يتم اتخاذه في الرباط ينبغي أن يكون موضوع تشاور مع الجهات، حتى تكون السياسات العمومية أكثر نجاعة وارتباطاً بالواقع المحلي، مؤكدة أن “أي قرار اتخذ في الرباط يجب أن يتم التشاور فيه في الجهات”، بما يسمح بتكامل الجهود ودعم مختلف المستويات الترابية بعضها لبعض.
وفي معرض حديثها عن الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، نوهت المنصوري بالإنجازات التي حققها فوزي لقجع، معتبرة أنها جاءت بدافع خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه، ومشيدة بما وصفته بالمجهودات المبذولة في هذا الإطار.
كما توقفت عند تجربة برنامج “المراكز الصاعدة”، مشيرة إلى أن هذا البرنامج انطلق من جهة بني ملال- خنيفرة، وبالخصوص من منطقة بزو، قبل أن يتم تعميمه في إطار البرامج التي أطلقتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وأبرزت أن اختيار هذه المنطقة لانطلاق البرنامج يعكس أهمية العمل على تنمية المجالات القروية والمراكز الصاعدة، وتعزيز جاذبيتها وتحسين ظروف عيش ساكنتها، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية ترابية أكثر توازناً.
واختتمت المنصوري رسائلها بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على القرب من المواطنين، والعمل الميداني، والإنصات إلى انتظاراتهم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي التنافس حول البرامج والمشاريع والبدائل، وجعل مصلحة المواطن والوطن في صدارة الأولويات.




