
مراكش:المنتدى الوطني للتجارة:الدعوة إلى تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية
مراكش:المنتدى الوطني للتجارة:الدعوة إلى تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية
دعا المشاركون في المنتدى الوطني للتجارة، المنعقد يوم الإثنين بمراكش، إلى تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية وتسريع الشمول المالي.
وأوصى المشاركون من خلال التوصيات التي توجت أشغال هذا المنتدى، بتحديث الإطار القانوني وتنظيم القطاع، مع إيلاء أهمية خاصة للتوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية.
كما أكدوا على ضرورة تأهيل وتحديث المنصات التجارية، وكذا تطوير المهارات من خلال التكوين المستمر، وتحسين الخدمات الإجتماعية لفائدة هذه الشريحة من المهنيين.
وأوصوا، أيضا، بتأهيل وتنمية التجارة القروية، وتحديث تجارة القرب وتعزيز النجاعة اللوجستية وسلاسل التزويد القصيرة، مع الترويج لعلامة “صنع في المغرب” والعمل على هيكلة العلامات التجارية وتطوير نظام (الفرانشيز).
وعرف هذا المنتدى المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، حضور أكثر من 1500 مشارك ضمنهم فاعلين مؤسساتيين، عموميين وخواص، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلي التجار، من أجل إرساء حوار تشاركي وبناء يهدف إلى تعزيز خارطة طريق قطاع التجارة في أفق 2030.
كما سلط الضوء على التقدم الملحوظ الذي حققته المملكة في قطاع التجارة، بفضل الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا على دينامية الإصلاح التي انطلقت منذ سنة 2019، عبر خارطة طريق متكاملة منبثقة عن المنتدى الوطني للتجارة المنعقد في نفس السنة.
وترتكز هذه الإستراتيجية على أربعة محاور رئيسية تتمثل في الحماية الاجتماعية، الرقمنة، الشمول المالي، وتحسين التزويد، يتم تنزيلها على المستوى الترابي بشراكة مع مختلف المتدخلين.
وبحسب معطيات لوزارة التجارة والصناعة، فقد استفاد في إطار ورش تعميم التغطية الإجتماعية، أكثر من 483 ألف تاجر من التأمين الإجباري عن المرض، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وبالموازاة مع ذلك، أطلقت الوزارة، بشراكة مع مؤسسات مرجعية، برنامجًا طموحا للرقمنة يهدف إلى توسيع ولوج التجار إلى الحلول الرقمية. حيث تم إحداث منصة لتسريع رقمنة قطاع التجارة «MRTB»، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وستعتمد المرحلة الثانية من هذا البرنامج، الممتدة خلال الفترة 2025-2027، مقاربة جهوية تروم مواكبة 300 شركة ناشئة، وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الاستفادة من الحلول الرقمية.
كما تم تعزيز الشمول المالي من خلال عروض بنكية مبتكرة وإطلاق “القافلة الوطنية للشمول المالي للتجار” على الصعيد الوطني. وفي هذا الإطار، تم إبرام شراكات استراتيجية لتحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التزويد، بما يعزز تحديث القطاع ورفع تنافسيته.
وشهد هذا المنتدى مناقشة العديد من القضايا الأساسية التي تهم القطاع، من قبيل التمويل والرقمنة، وتعزيز الإطار التنظيمي لخلق بيئة محفزة لفائدة التجار، واستراتيجيات التعمير التجاري، وبروز جيل جديد من المنصات التجارية، إلى جانب تأهيل التاجر، من تطوير المهارات إلى تحسين الخدمات الاجتماعية، فضلًا عن النهوض بالتجارة القروية في خدمة التنمية الترابية.
وقد أسفر هذا المسار التشاركي، الذي انطلق خلال المشاورات الجهوية وتُوّج اليوم ضمن المنتدى الوطني للتجارة، بصياغة 1200 توصية تهم 11 محورا ذا أولوية، تأخذ بعين الإعتبار الخصوصيات المجالية والتحديات العملية وانتظارات الفاعلين الميدانيين.
يُذكر أن قطاع التجارة ساهم سنة 2024 بما قدره 169 مليار درهم في الناتج الداخلي الإجمالي، أي ما يقارب 10,6 في المائة، كما يُعد من أبرز القطاعات المشغلة، حيث يوفر أكثر من 1,6 مليون منصب شغل.



