
مراكش:أول مغربية في المجال..حنان أتيتاو تصنع الحدث في حجامة الخيول
مراكش:أول مغربية في المجال..حنان أتيتاو تصنع الحدث في حجامة الخيول
في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، برز اسم حنان أتيتاو بمدينة مراكش كأول سيدة مغربية تمتهن “حجامة الخيول”، بعد حصولها على دبلوم متخصص في هذا المجال بالمنطقة الخضراء – بوسكورة ـ في خطوة تعكس تنوع المهن المرتبطة بعالم الفروسية وتطورها بالمملكة.
هذا الإنجاز لم يقف عند حدود التكوين فقط، بل تُوّج بتألق دولي لحنان أتيتاو، حيث تمكنت من احتلال المرتبة الرابعة ضمن منافسة دولية عرفت مشاركة عدد من الدول، ما يعكس مستوى الاحترافية التي بلغتها، ويضع المغرب على خارطة هذا التخصص الدقيق.
تُعد حجامة الخيول من الأساليب العلاجية التقليدية التي عادت إلى الواجهة في مجال العناية بصحة الخيول، لما توفره من فوائد متعددة. فهي تساهم بشكل كبير في تنشيط الدورة الدموية، مما يساعد على تحسين تدفق الدم والأكسجين إلى مختلف أعضاء جسم الحصان. كما تعمل على التخفيف من آلام العضلات والمفاصل، خاصة لدى الخيول التي تخضع لتدريبات مكثفة أو تشارك في المنافسات، وهو ما ينعكس إيجابًا على أدائها ولياقتها البدنية.
ومن بين فوائدها أيضًا، المساعدة على الاسترخاء وتقليل التوتر، حيث تساعد الحجامة على تهدئة الجهاز العصبي للحصان، مما يجعله أكثر توازنًا وهدوءًا. كما تساهم في تسريع عملية التعافي بعد الإجهاد أو الإصابات الخفيفة، من خلال تحفيز الجسم على التخلص من السموم وتحسين وظائفه الحيوية، وهو ما يجعلها خيارًا مكملاً للعلاجات البيطرية الحديثة.
أما فيما يخص التوقيت المناسب لإجراء حجامة الخيول، فيُفضل أن تتم بعد فترات المجهود البدني المكثف، كالمسابقات أو التدريبات الطويلة، حيث تكون العضلات في حاجة إلى استرخاء واسترجاع نشاطها. كما تُعتبر فترتا الربيع والخريف من أفضل الأوقات لإجرائها، نظرًا للتغيرات المناخية التي قد تؤثر على صحة الخيول. ويمكن كذلك اللجوء إليها عند ملاحظة علامات التعب أو الخمول، أو بشكل دوري كل عدة أشهر للحفاظ على التوازن الصحي العام للحصان، شريطة أن تتم تحت إشراف مختصين لضمان سلامة الحيوان.
ويُعد Club Équestre Tensift المحتضن الرسمي لحنان أتيتاو، حيث يوفر لها فضاءً مهنيًا متكاملاً لممارسة هذا التخصص الدقيق وتطوير مهاراتها في حجامة الخيول. كما يشكل النادي بيئة مناسبة لتبادل الخبرات مع مهنيي الفروسية، والمساهمة في الارتقاء بمستوى العناية بصحة الخيول، مما يعزز إشعاع هذه التجربة الرائدة على الصعيدين المحلي والوطني.
ويُنتظر أن تفتح هذه التجربة الرائدة آفاقًا جديدة أمام الشباب المغربي، خاصة المهتمين بمجال تربية الخيول والفروسية، كما من شأنها أن تساهم في تطوير الممارسات التقليدية بأساليب علمية حديثة، بما يعزز مكانة مراكش كحاضنة للمبادرات المبتكرة في هذا المجال.
وتبقى قصة حنان أتيتاو نموذجًا يُحتذى به في الجرأة على خوض مجالات جديدة، وكسر الصور النمطية، وإبراز الكفاءات المغربية في تخصصات غير مألوفة.




