ثقافة وفن

انطلاق فعاليات الموسم السنوي للزاوية الرجراجية بإقليم الصويرة

انطلاق فعاليات الموسم السنوي للزاوية الرجراجية بإقليم الصويرة

انطلقت يوم الجمعة بضريح سيدي علي بن بوعلي بالجماعة القروية سيدي علي الكراتي (إقليم الصويرة)، فعاليات الموسم السنوي للزاوية الرجراجية، الذي يشكل مناسبة دينية وثقافية واجتماعية بارزة بالنسبة لساكنة الإقليم.

وتميز هذا الحفل بحضور عامل الإقليم محمد رشيد وشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب نقيب زوايا الشرفاء الرجراجيين ومنتخبين ومسؤولين محليين، وتخللته أمداح نبوية مع تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ومداخلات سلطت الضوء على تفرد هذا الموسم السنوي الأصيل.

وفي ختام الحفل، أدى أعضاء الوفد، وشرفاء ومريدو الزاوية، صلاة الجمعة بمسجد زاوية محمد بن حميدة، قبل التوجه إلى ضريح سيدي علي بن بوعلي، لنحر الذبيحة إيذانا بانطلاق هذا الموسم الديني الذي يتواصل إلى غاية 10 ماي المقبل.

وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يمد في عمر أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويمتع جلالته بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ جلالته ويحقق ما يصبو إليه من عز وازدهار لهذه الأمة، وأن يقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما توجه الحاضرون إلى الباري عز وجل بأن يمطر شآبيب الرحمة والمغفرة والرضوان على روحي جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني وأن يسكنهما فسيح جنانه.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد نقيب زوايا رجراجة، عبد العزيز المقدم، أن دورة هذه السنة تتميز بتخليد ذكرى مرور 15 قرنا عن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لأمير المؤمنين، مبرزا أن فعاليات هذا اليوم تميزت على الخصوص، بتنظيم ندوة علمية تحت عنوان “موسم رجراجة في أفق الاحتفاء بالسيرة النبوية .. تجديد للمعنى وبناء للإنسان”.

من جهته، أكد الأستاذ الباحث في الفكر الإسلامي والتصوف، مولاي المهدي منصور، أن موسم رجراجة يكتسي هذه السنة، في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على مولد النبي صلى الله عليه وسلم، معنى خاصا، إذ لا يقتصر على كونه مناسبة دينية، بل يشكل فرصة لاستحضار القيم التي دعا إليها الإسلام، مثل الرحمة والتعاون والعدل وحسن العمل.

وأشار إلى أن هذا التلاقي بين الموسم والسيرة النبوية يساهم في إعطاء بعد أعمق لهذا الموعد السنوي، حيث يصبح مناسبة للتفكير في كيفية الاستفادة من هذه القيم في الحياة اليومية، وبناء إنسان متوازن ومتمسك بهويته.

ويعرف هذا الموسم، الذي يطلق عليه “الدور”، تنظيم جولة تمتد على مدى 38 يوما عبر 44 مرحلة، تشمل مجموع تراب الشياضمة شمال إقليم الصويرة ومنطقة حاحا جنوبه، حيث يتم إحياء طقوس احتفالية قرب مختلف الزوايا التي تحتضن محطات هذا الحدث.

كما تتخلل هذه التظاهرة، التي تتزامن مع فصل الربيع، مجموعة من الأنشطة المتنوعة، من بينها عروض في فن الفروسية التقليدية، وجولات “الركب” التقليدية بين الزوايا الرجراجية، فضلا عن الأهازيج الشعبية التي تعكس غنى التراث المحلي، في مزيج يجمع بين الروحانية والتراث الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.