مجتمع

العمر ليس له فلتر

العمر ليس له فلتر

نجاة الساري

إن الفلتر في الصورة ليس بظاهرة جديدة،بل يعود الى سنوات خلت، لكنه شهد تطورا كبيرا وشعبية واسعة في السنوات الأخيرة نظرا لانتشار الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الإجتماعي.

وهو يستخدم لتحسين أو تغيير مظهر الصور ة مع تصحيح العيوب وتجميل وتعديل شكلها.

إلا أن الصور بالفلتر تخلق جيلا مهووسا بالمظهر فتتراجع أمامه السلوك والمهارات وترسخ معايير جمال غير واقعية.

كما تؤثر على تقدير الذات وتكون صورة ذاتية سلبية، فيزيد خطر الاصابة بالاكتئاب والقلق.هذا ما يفسر الزيادة الهائلة والمتسارعة لعمليات التجميل لتعديل الشكل الخارجي للوجه والجسد.

إن الإنسان أكثر بكثير مما تظهره الصورة فهو كيان متكامل وقيمته الحقيقية تكمن في الجوهر ولا في القشرةالخارجية المزينة والمزيفة .

لذا وجب نشر التوعية بخطورة التطبيقات على النفسية وعلى تضليل المجتمع ، والتركيز على حياد شكل الجسد والقبول الذاتي بدلا من المثالية،مع تقبل مراحل الحياة العمرية المختلفة.

فالتقدم في السن شيء طبيعي ومحتوم ولا يمكن التلاعب به أو وتصفيته كصورة على تطبيق.

فتقدم العمر يظهر بشكل طبيعي دون تزييف ، لأن فعلا العمر ليس له فلتر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.