
نجاة الساري
الصداقة: حقيقة أم وهم؟
الصداقة علاقة نبيلة بين شخصين أو أكثر ،وهي من أعظم الروابط الإنسانية وأسمى العلاقات الاجتماعية التي تقوم على المودة،الاخلاص، الثقة،الاحترام النصح والتسامح.
وتعد الصداقة من أهم العلاقات الإجتماعية في حياة الفرد التي تقدم له فوائد نفسية و إجتماعيةعديدة لأن الإنسان بطبعه إجتماعي .
والصداقة تشعرك بالانتماء،وبالدعم العاطفي وتحد من الشعور بالوحدة والعزلةوتوفر لك فرصا للمرح والترفيه. فلكي تنجح هذه العلاقة وجب علينا اختيار وإنتقاءالصديق الذي يشبهنا بكل عناية لأن “”الصاحب ساحب” كما يقال اي انه يؤثر فيك سواء ايجابيا او سلبيا. ويقال قديما:” قل لي من تصاحب أقل لك من أنت “.فصديقك هو من يتقاسم معك العديد من الاهتمامات والافكار والميول.
فهل هناك صداقة حقيقية؟ وهل الصداقة مازال لها مكان في حياتنا الحالية؟. لقد عرف مفهوم الصداقة تحديات في العصر الحالي بسبب تغير الأولويات وثأثير وسائل التواصل الإجتماعي حيث اصبح التركيز على المصلحة الشخصية أولى،فأصبحت الصداقة أقل جودة وأكثر نفعية.
الصداقة الحقيقية موجودة في كل زمان لكنها نادرة،فهي لاتقاس بطول السنين ولا بالعدد بل بالمواقف وبالدعم دون مقابل. فتكون مشاركة في السراء والضراء ،مرتكزةعلى القيم والمعايير الثابتة،بعيدةعن المصالح المادية حتى يتأتى لنا التمييز بين الصداقة الحقيقية والمزيفة .
فلنسعى لترسيخ صداقات حقيقية ولنقوم برعايتها وتقويتها نظرا لأهميتها في حياتنا ،فهي أنبل،وأنقى شعور تضامن بين البشر.



