انطلقت اليوم الإثنين بمراكش، الدورة الأولى من “تحدي الإبتكار بالصحراء المغربية 2026″، وذلك في إطار الإحتفال بعيد الوحدة و ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة.
وتروم هذه التظاهرة المنظمة من قبل جامعة القاضي عياض من خلال مجمع الإبتكار، وكلية العلوم السملالية وكلية العلوم والتقنيات بمراكش، وكلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة و المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء و وكالة التنمية الإجتماعية، إلى جانب شركاء آخرين، مواكبة الدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعبئة الإبتكار و إبراز كفاءات الطلبة و حاملي الأفكار الشباب.
كما يسعى هذا التحدي المنظم تحت شعار “مجال ترابي – إمكانات – مستقبل”، إلى تطوير حلول مبتكرة تستجيب للرهانات وللحاجيات الخاصة بالأقاليم الجنوبية.
وتتضمن هذه التظاهرة التي تجمع طلبة وطلبة دكتوراه و باحثين و شبابا مبتكرين و مقاولات ناشئة وحاملي مشاريع من جميع جهات المملكة، ستة محاور ترتبط بقضايا تنموية و اقتصادية ذات أهمية بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية، و تشمل المحيط والموانئ والاقتصاد الأزرق؛ والماء و الطاقات المتجددة و الإنتقال الأخضر؛ والفلاحة والغذاء والموارد الحيوية؛ والتنقل و اللوجستيك و الربط و الأقاليم الذكية؛ والفن و الثقافة و السياحة والرياضة و التجربة الترابية؛ و ريادة الأعمال و الإستثمار و سلاسل القيمة الجديدة.
و تحظى الإبتكارات التي تعزز تموقع الأقاليم الجنوبية باعتبارها منصة للتبادل و الإستثمار والتعاون و الابتكار المنفتح على إفريقيا والفضاء الأطلسي، باهتمام خاص ضمن التحديات الستة، مع مراعاة إمكانية تعميمها على مجالات ترابية و أسواق إفريقية أخرى.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، أن هذه المبادرة الطموحة تعكس إرادة الجامعة في الإنخراط في الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، مبرزا أن المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط في نموذج جديد للتنمية مكن الأقاليم الجنوبية من تعزيز مكانتها كبوابة نحو إفريقيا.
وأشار من جهة أخرى، إلى أن مختلف محاور هذا التحدي تتمحور حول إشكاليات ملموسة، معربا عن الأمل في أن تستمر هذه المبادرة و تصبح موعدا سنويا مخصصا للابتكار لتحقيق التنمية بالأقاليم الجنوبية.
من جانبه، أبرز عميد كلية العلوم السملالية بمراكش، الحسن المودن، أن هذا التحدي يروم خلق دينامية تمكن من تحويل أعمال البحث و الأفكار التي يتم تطويرها داخل الجامعة إلى مشاريع ملموسة من قبل الطلبة، وتساهم في تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تعتبر “مجالات ترابية غنية بالفرص و الآفاق التنموية”.
وأضاف أن هذه المبادرة من شأنها المساهمة في تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو-اقتصادي، وتوفير مسار ملموس للمشاركين نحو ريادة الأعمال.
وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة بتنظيم جلسة حول موضوع “الأقاليم الجنوبية: من الانفتاح الإفريقي والأطلسي إلى فرص الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال”، بمشاركة فاعلين اقتصاديين وأساتذة باحثين.
يشار إلى أن المشاركين في هذا التحدي سيستفيدون يوم غد الثلاثاء من برنامج مكثف للتدريب والمواكبة بمجمع الإبتكار بمراكش، فيما سيتم خلال المرحلة النهائية بعد غد الأربعاء تقديم المشاريع أمام لجنة التحكيم، على أن تختتم فعاليات هذا التحدي بمدينة العيون يوم 31 أكتوبر بتسليم الجوائز.
و ستمنح للفائزين وأفضل المشاريع جوائز مالية، فضلا عن برنامج للمواكبة و إنضاج المشاريع لمدة سنة، يشرف عليه مجمع الابتكار التابع لجامعة القاضي عياض وشركائها.
كما ستمنح جائزة لجنة التحكيم لمشروع يتميز بطابع مبتكر للغاية و قادر على إحداث تأثير كبير.

