نوهت مكونات الأغلبية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، بأولويات البرنامج الحكومي، مؤكدة على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية بما يضمن انعكاس النمو الإقتصادي على المعيش اليومي للمواطنين.
وشددت مداخلات المستشارين، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، على ضرورة تحقيق العدالة الإجتماعية والمجالية، ومحاربة الفساد و تضارب المصالح، وتحسين جودة الخدمات العمومية و تقوية القدرة الشرائية، إلى جانب تعزيز تنافسية الإقتصاد الوطني، بما يمكن من تحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد فريق حزب الأصالة والمعاصرة أن البرنامج الحكومي ” يعكس آمال و طموحات المواطنين (…) ، من خلال تحديده لأهداف واضحة على المستويات السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية”. وسجل أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يترجم الوعود والإلتزامات المعلنة خلال الحملة الإنتخابية،
وأضاف الفريق أن هذه “المرتكزات المتينة و القوية تعيد الأمل إلى الفعل السياسي وتفتح مساحة للتصالح مع الماضي ومع الشباب والمرأة، والعدالة الإجتماعية و المجالية، ومع حماية السيادة الغذائية و الطاقية و المائية و الدوائية للمملكة”.
وأكد فريق الأصالة والمعاصرة أن الحكومة “واعية بكونها جزءا من سيرورة التطور الديمقراطي القائم على التراكم (..) للحفاظ على المكتسبات و استكمال الأوراش الكبرى مع ابتكار حلول جديدة للتحديات القائمة”، مضيفا أن التحدي الأساسي الذي سيميزها عن الحكومات السابقة يتمثل في “تركيز موارد الدولة على الأولويات التي يلمس المواطن أثرها في العمل و العيش والتعليم والصحة و السكن والمجال الترابي”.
من جانبه، سجل الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية، أن البرنامج الحكومي “يحمل تعاقدا سياسيا مسؤولا ” مشددا على ضرورة ضمان انعكاس أثر النمو بشكل منصف على مختلف الفئات الإجتماعية و المجالات الترابية.
وشدد في هذا السياق على أن “السنوات الخمس المقبلة تمثل منعطفا حاسما لتحصين المكتسبات وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية، و الإستجابة المباشرة لانتظارات المواطنين”، مؤكدا على ضرورة “محاربة الفساد وتضارب المصالح، و توجيه موارد الدولة نحو توطيد أسس الدولة الإجتماعية، عبر توفير الشغل المستدام والحماية الإجتماعية و تقوية القدرة الشرائية وتحسين جودة خدمات المرافق العمومية وتأهيل المجالات الترابية، بما يحقق الإنصاف و تكافؤ الفرص”.
بدوره، ثمن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مضامين البرنامج الحكومي، معتبرا أنه “يشكل ترجمة أمينة و صادقة للتعهدات الواردة في البرامج الانتخابية لأحزاب الأغلبية، و يتضمن أجوبة حقيقية عن التحديات الكبرى التي تواجه المملكة و انتظارات المواطنين و المواطنات”.
وأكد الفريق أهمية الأولويات التي حددها البرنامج “التي تلامس مختلف القضايا و الإشكالات التي ما فتئ المواطنون ينادون بضرورة مواجهتها، و تعكس وعيا حكوميا بالحاجة إلى أن يلمس المواطن تحولا ملموسا في معيشه اليومي”، مشيدا بما اعتبرها “جرأة الحكومة في طرح برنامج يتضمن محاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة”. واعتبر أن هذه الإلتزامات ” ستساهم في استعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة”.
من جهته، أكد الفريق الإشتراكي على أن المغرب مدعو، في ظل تسارع التحولات الدولية، إلى الانتقال من تدبير التحديات إلى تحويل موقعه الجغرافي واستقراره المؤسساتي وعمقه الإفريقي وواجهته الأطلسية إلى فرص للإنتاج و الإستثمار وخلق القيمة و مناصب الشغل.
وسجل الفريق أن “العدالة الإجتماعية لا تستقيم على المدى الطويل دون اقتصاد منتج ومقاولات قادرة على الإبتكار والتصدير، و استثمار يخلق فرص العمل و مالية عمومية متوازنة تضمن استدامة البرامج”.
أما فريق الإتحاد العام لمقاولات المغرب، فأعرب عن تطلعه إلى أن يتم خلال الولاية الحكومية المقبلة تسريع وتيرة الإصلاحات وتحفيز الإستثمار المنتج وتعزيز قدرات الإقتصاد الوطني على خلق الثروة ومناصب الشغل، بما يساهم في تحويل مؤهلات المملكة إلى مكاسب اقتصادية و اجتماعية مستدامة.
وفي هذا السياق، استعرض الإتحاد مجموعة من التحديات لتعزيز دينامية الإقتصاد الوطني، تتمثل في جعل الإستثمار الخاص رافعة للنمو، وتعزيز تنافسية المقاولة، فضلا عن تمكينها من الإبتكار و استقطاب الكفاءات، مؤكدا استعداده للمساهمة في إنجاح هذه الدينامية، بروح المسؤولية و الشراكة البناءة مع الحكومة.

