تواصل حقينة السدود المغربية الحفاظ على مستويات ملء مريحة، في ظل تحسن ملحوظ في المخزون المائي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث المعطيات الرسمية الصادرة عن منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وبحسب هذه المعطيات الخاصة بوزارة التجهيز و الماء، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود على الصعيد الوطني 68.66 في المائة، بحجم مخزون مائي يناهز 11.69 مليار متر مكعب، من أصل حقينة إجمالية تقدر بنحو 17.03 مليار متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً لافتاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم تتجاوز نسبة الملء 34.54 في المائة، أي بفارق يزيد عن 34 نقطة مئوية، بما يعكس ارتفاعاً مهماً في الموارد المائية المخزنة على المستوى الوطني.
وعلى مستوى الأحواض المائية، حافظ حوض تانسيفت على صدارة نسب الملء وطنياً، بعدما سجل معدل 82.99 في المائة، فيما جاء حوض سبو في المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 81.67 في المائة.
وسجل حوض سبو، الذي يعد من أكبر الأحواض المائية بالمملكة من حيث الطاقة الاستيعابية، مخزوناً مائياً يناهز 4.39 مليارات متر مكعب، ما يجعله أحد أبرز مصادر المخزون المائي الوطني في الظرفية الحالية.
وتبرز هذه المعطيات التحسن المسجل في الوضعية المائية للمملكة، بعدما عرفت السنوات الماضية ضغوطاً متزايدة نتيجة توالي فترات الجفاف وتراجع التساقطات، وهو ما جعل مستويات ملء السدود تحظى بمتابعة مستمرة بالنظر إلى دورها في تأمين مياه الشرب وتلبية حاجيات القطاعين الفلاحي والصناعي.
ويكتسي ارتفاع المخزون المائي أهمية خاصة مع استمرار الحاجة إلى تدبير الموارد المتاحة بشكل عقلاني، في ظل تفاوت الوضعية المائية بين الأحواض والجهات، وتزايد الضغط على الموارد المائية بفعل الطلب المرتفع والإستعمالات المتعددة.
كما توفر المستويات الحالية لهامش أفضل لتأمين جزء مهم من الحاجيات المائية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار السلطات المعنية في تتبع وضعية الموارد المائية وتعبئة مختلف الإمكانات المتاحة لتعزيز الأمن المائي للمملكة.
وتؤكد أرقام حقينة السدود أن الوضعية الحالية أفضل بكثير من الفترة نفسها من السنة الماضية، غير أن استمرار هذا التحسن يظل مرتبطاً بتطور التساقطات، وتدبير الاستهلاك، ومواصلة تنفيذ المشاريع الرامية إلى تعزيز العرض المائي، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

