محمد طماوي
مع أولى ساعات الصباح، وقبل أن تدب الحركة في شوارع وأزقة المدينة الحمراء، ينطلق العمل بالمصلحة الجهوية لبطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية CNIE بجهة مراكش-آسفي، مكاتب لا تعرف التوقف، وموظفون مجندون من الصباح إلى المساء، وقوافل متنقلة تجوب البوادي. و ذلك من أجل هدف واحد: تقريب الإدارة من المواطن والإرتقاء بجودة الخدمة العمومية.
للتذكير فإنه يتم العمل بنفس المنصة الرقمية، ونفس المساطر، ونفس مستوى الخدمة. سواء تم إيداع الملف بمقاطعة في المنارة أو المدينة العتيقة أو بجماعة قروية بأعالي الحوز، فإن المعالجة تتم بنفس السرعة وتحت إشراف السيد والي أمن مراكش ورئيس المصلحة الولائية للتوثيق والوثائق التاريخية. إذ تبقي الغاية الوحيدة هي توحيد الخدمة وتحقيق تكافؤ الفرص بين ساكنة الحاضرة والبادية.
وفي هذا السياق فإن المصلحة تشهد إقبالا يوميا مكثفا من الثامنة صباحا السابعة مساء مساء. ويعود ذلك بالأساس إلى تعميم البطاقة الوطنية الإلكترونية و إلى الكثافة السكانية الكبيرة التي تعرفها جهة مراكش-آسفي.
ورغم هذا الضغط، يحافظ الموظفون على وتيرة عمل عالية. “يشتغلون كخلية نحل. كل ملف يلج النصلحك تتم معالجته في أقرب الآجال”
المصالح المتنقلة.. عندما تذهب الإدارة عند المواطن
أما القفزة النوعية فتتمثل في الوحدات المتنقلة، وحدات مجهزة بأحدث التقنيات البيومترية تجوب الدواوير والجماعات القروية بمختلف أقاليم الجهة. وبتنسيق مع السلطة المحلية، يتم نصب خيام لعدة أيام في كل جماعة لتسجيل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وساكنة المناطق النائية، وتجنيبهم مشقة التنقل.
“وصلوا حتى للدوار ديالنا. سهلوا علينا المهمة بزاف” يقول أحد المستفيدين من إقليم الحوز.
ولمواكبة هذا الدينامية، اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني نظام حجز المواعيد القبلية عبر بوابة http://www.cnie.ma على الصعيد الجهوي. كما تم تقليص آجال التسليم في أيام قليلة
وفي الختام يمكن الجزم بأن المصلحة الجهوية لبطاقة التعريف الوطنية بمراكش تقدم نموذجا للإدارة الحديثة الموحدة والقريبة.
مصلحة تجمع بين عمل المكاتب الثابتة كخلية نحل، والتحرك الميداني للوحدات المتنقلة التي اختارت أن تتحرك لتحنيب المواطن أعباء التنقل.
إدارة جعلت من “خدمة المواطن أمانة” كشعار لها.

