فيمحطة جديدة من الدينامية التنظيمية والسياسية التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة استعدادا للإستحقاقات المقبلة، احتضنت الجماعة القروية زغار بإقليم سيدي سليمان لقاء جماهيريا عرف حضورا قويا لقيادات الحزب وطنيا وجهويا ومحليا، إلى جانب حضور مكثف لساكنة المنطقة، وذلك دعما لمرشح الحزب بالإقليم لحسن عواد.
اللقاء، الذي طبعته أجواء من التعبئة والحماس، شكل مناسبة للتواصل المباشر مع الساكنة، واستحضار أبرز الإكراهات التي تواجه الإقليم، خصوصاً بالمجال القروي، فضلا عن تقديم تصورات الحزب بشأن مواصلة مسار التنمية وتقليص الفوارق المجالية.
وحضرت اللقاء فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، وعضو القيادة الجماعية مهدي بنسعيد، إلى جانب فوزي لقجع عضو المكتب السياسي، وسمير كودار، رئيس قطب التنظيم، ورشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط- سلا- القنيطرة، وصلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشباب، فضلا عن عدد من المنتخبين والمناضلين وفعاليات الإقليم.
ويحمل الحضور الوازن لقيادات الحزب رسالة سياسية واضحة مفادها أن إقليم سيدي سليمان يحظى بمكانة خاصة ضمن أجندة حزب الأصالة والمعاصرة، وأن دعم مرشحه لحسن عواد يحظى بتعبئة واسعة من مختلف مستويات الحزب.
وفي كلمتها أمام الحاضرين، ركزت السيدة المنصوري على مسار حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، معتبرة أن ما راكمه من حضور ومصداقية يرتبط أساسا بعمل مناضليه وقربهم من المواطنين واستمرارهم في الإشتغال الميداني.
وأشادت المنصوري بالمسار الذي راكمه لحسن عواد في خدمة قضايا إقليم سيدي سليمان، مؤكدة أن المنطقة، وخاصة عالمها القروي، تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والعدالة المجالية، وأن الحزب يضع هذه القضايا ضمن أولوياته.
وأكدت أن البام يستمد قوته من مشروعه ومن أطره ومناضليه، مشددة على أن الالتزام السياسي للحزب ليس مرتبطا فقط بالمواعيد الإنتخابية، وإنما يقوم على العمل المستمر والتواصل والقرب من المواطنات والمواطنين.
كما توقفت عند عدد من الإجراءات والأوراش الحكومية التي تهم العالم القروي، معتبرة أن تحسين ظروف العيش وتسهيل المساطر ودعم التنمية المحلية يجب أن يظل في صلب السياسات العمومية، مع ضرورة معالجة مظاهر الحيف والريع وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف المجالات الترابية.
من جانبه، أبرز السيد لقجع أن معالجة الإشكالات التنموية تبدأ من التشخيص الدقيق للواقع المحلي، مشيرا إلى أن تجاوز مظاهر «مغرب بسرعتين» يقتضي تعبئة جميع المسؤولين والمنتخبين من أجل اقتراح حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وشدد لقجع على أن نجاح أي مشروع تنموي يظل مرتبطا بالإنصات إلى المواطنين وإشراكهم في تحديد الأولويات، مؤكدا أن المغاربة بما يمتلكونه من جدية وقيم وأخلاق قادرون على رفع مختلف التحديات.
بدوره، أكد السيد بنسعيد أن لحسن عواد راكم تجربة ميدانية مهمة في الدفاع عن قضايا إقليم سيدي سليمان، موضحا أنه ظل خلال السنوات الماضية حاضرا في مختلف الملفات التي تهم الساكنة، واشتغل على الترافع عنها رغم عدم توفره على صفة برلماني.
واعتبر بنسعيد أن وصول عواد إلى البرلمان سيمنح ساكنة الإقليم صوتا إضافيا داخل المؤسسة التشريعية، ويمكنه من نقل انشغالاتها والدفاع عنها أمام الحكومة، مستحضرا في ذلك تجربته الميدانية وقربه من مختلف جماعات الإقليم.
وفي السياق ذاته، أكد السيد العبدي أن إقليم سيدي سليمان، بمختلف جماعاته ومناطقه القروية، يستحق مواصلة الاستثمار في بنياته التحتية ومشاريعه التنموية، مستعرضا عددا من المشاريع التي أسهم مجلس جهة الرباط- سلا- القنيطرة في إنجازها خلال السنوات الماضية.
وشدد العبدي على أن الجهة ستواصل مواكبة الإقليم في إطار رؤية تروم تعزيز العدالة المجالية ودعم العالم القروي، مؤكدا أن التنمية المتوازنة تقتضي توجيه مزيد من الاهتمام إلى المناطق التي ما تزال في حاجة إلى تقوية بنياتها وخدماتها الأساسية.
وعرفت المناسبة أيضا مداخلات أكدت في مجملها الدعم الكامل لترشيح السيد عواد، مع إبراز مؤهلاته وتجربته الميدانية وقدرته على مواصلة الترافع عن الملفات التنموية والإجتماعية للإقليم.
كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أن رهانات حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم سيدي سليمان لا تختزل في الإستحقاق الإنتخابي، وإنما ترتبط بمشروع يقوم على القرب والإنصات والاستمرارية في العمل، خاصة لفائدة العالم القروي.
وفي ختام اللقاء، أكد عواد أن الثقة التي وضعها فيه الحزب والساكنة تشكل مسؤولية إضافية، متعهدا بمواصلة العمل الميداني والتواصل مع مختلف جماعات الإقليم، والدفاع عن مطالبه وانتظارات ساكنته، بما يسهم في تعزيز التنمية وتحسين البنيات التحتية والخدمات الإجتماعية.

