تتواصل أشغال تهيئة الملعب الكبير لمراكش، ضمن مشروع يهدف إلى تحديث هذه المنشأة الرياضية وتأهيلها وفق المعايير الدولية ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، استعداداً لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.
وأوضح خليل البوعويدي، مهندس بشركة «سونارجيس» مكلف بتتبع أشغال تهيئة الملعب الكبير لمراكش، في تصريح صحفي، أن الصفقة الأولى من المشروع دخلت مرحلة الإنجاز، وتبلغ قيمتها حوالي 903 ملايين درهم، فيما حددت مدة إنجازها في نحو 17 شهراً.
وبحسب المعطيات المقدمة، تصل التكلفة الإجمالية لمشروع تهيئة الملعب الكبير لمراكش حالياً إلى حوالي 3.4 مليار درهم، فيما سترتفع الطاقة الاستيعابية للملعب إلى نحو 46 ألف مقعد.
وتشمل عملية التأهيل إعادة تهيئة المدرجات ومرافق استقبال الجماهير، بما يساهم في تحسين ظروف الاستقبال وتجربة المشجعين، إلى جانب تحديث التجهيزات التكنولوجية والسمعية البصرية المرتبطة بالتغطية والنقل التلفزيوني.
كما يتضمن المشروع تطوير فضاءات كبار الشخصيات والضيافة وإحداث مرافق جديدة مخصصة للاستقبال، فضلاً عن تأهيل الفضاءات الرياضية والخدماتية، من بينها غرف تبديل الملابس ومرافق الإعلام والمناطق المختلطة.
وتشمل الأشغال أيضاً تحديث البنية التحتية والتجهيزات التقنية وشبكات الكهرباء والأنظمة المرتبطة بتشغيل الملعب، إلى جانب تعزيز منظومة الأمن وتنظيم حركة ودخول الجماهير داخل الملعب ومحيطه، من خلال اعتماد كاميرات ذكية وأنظمة حديثة للمراقبة.
وسيهم المشروع كذلك تحديث التشطيبات والفضاءات الداخلية والخارجية للملعب، بما يمنح المنشأة طابعاً أكثر حداثة، فضلاً عن تعزيز الجوانب المرتبطة بالاستدامة، خصوصاً في مجال تدبير النفايات وترشيد استعمال الموارد.
ويرتبط الهدف الأساسي من هذه الأشغال بتحويل الملعب الكبير لمراكش إلى منشأة رياضية عصرية تستجيب للمعايير الدولية، وقادرة على احتضان مختلف التظاهرات الرياضية العالمية، بما ينسجم مع استعدادات المغرب لتنظيم كأس العالم 2030.
وخلص خليل البوعويدي، أن مختلف أشغال التهيئة، سواء داخل الملعب أو في محيطه الخارجي، تخضع لمعايير السلامة البيئية، بما يضمن احترام المتطلبات المرتبطة بالاستدامة والحد من التأثيرات البيئية خلال تنفيذ المشروع.

