Site icon أخبار مراكش

مراكش:جامعة القاضي عياض تختتم حملتها السنوية للتبرع بالدم بحصيلة قياسية وتعزز شراكتها مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته

في إطار التزامها الراسخ بقيم المسؤولية الإجتماعية وترسيخ ثقافة المواطنة والتضامن داخل الوسط الجامعي، نظمت جامعة القاضي عياض مراكش، اليوم، اللقاء الختامي للحملة السنوية للتبرع بالدم برسم الموسم الجامعي 2025-2026، بحضور السيد بلعيد بوكادير رئيس الجامعة و السيد كمال الدغمي المدير العام للوكالة المغربية للدم ومشتقاته، و الدكتور محمد سيف السلام المدير الجهوي للوكالة بجهة مراكش آسفي، إلى جانب عدد من مسؤولي الجامعة والأطر الصحية وممثلي مختلف المؤسسات الجامعية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة الحملات التي أشرف على تنظيمها مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية التابع لرئاسة الجامعة، والتي همت مختلف المؤسسات الجامعية خلال الموسم الحالي، كما شكل فرصة لتثمين الشراكة الاستراتيجية التي تجمع جامعة القاضي عياض بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، باعتبارها نموذجا ناجحا للتعاون المؤسساتي في خدمة الصحة العمومية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للجامعة.

وفي هذا السياق، قدمت الأستاذة سمية برادة احميمة نائبة رئيس الجامعة المكلفة بالحياة الطلابية و المسؤولية الاجتماعية ، عرضا مفصلا حول حصيلة عمليات التبرع بالدم المنظمة داخل مختلف مؤسسات الجامعة، استعرضت من خلاله تطور هذه المبادرة منذ انطلاقها، مؤكدة أن الجامعة حققت خلال الموسم الجامعي 2025-2026 نتائج غير مسبوقة، تمثلت في جمع 4533 كيسا من الدم، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ إطلاق هذه المبادرة داخل الجامعة. كما أبرزت أن هذا التطور النوعي جاء ثمرة اعتماد تنظيم حملتين سنويتين للتبرع بالدم، وتعزيز آليات التنسيق والتعبئة، فضلا عن الأثر الإيجابي الذي أحدثته الشراكة المؤسساتية التي أبرمتها الجامعة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم، والتي تواصلت اليوم في إطار الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بما أسهم في الرفع من وتيرة المشاركة وتوسيع قاعدة المتبرعين من الطلبة والأطر الإدارية والتربوية.

كما توقفت الأستاذة سمية برادة احميمة في عرضها عند التطور المتواصل الذي عرفته العملية خلال السنوات الأخيرة، مبرزة أن انتقالها من مبادرات موسمية محدودة إلى برنامج مؤسساتي سنوي منظم مكن الجامعة من الإسهام بشكل فعلي في دعم المخزون الجهوي من الدم، وترسيخ ثقافة التطوع والعمل التضامني داخل الفضاء الجامعي، حتى أضحت هذه التجربة إحدى أبرز مبادرات الجامعة في مجال المسؤولية الاجتماعية.

وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن التجربة التي راكمتها جامعة القاضي عياض في مجال التبرع بالدم أصبحت نموذجا يحتذى به على المستوى الوطني، بفضل انتظام الحملات، واتساع نطاق المشاركة، ونجاعة آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الارتفاع المستمر في عدد أكياس الدم المحصلة خلال المواسم الجامعية الأخيرة.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة هذه الدينامية من خلال تطوير برامج التحسيس والتوعية، وتشجيع ثقافة التبرع المنتظم، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعة والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بما يعزز مساهمة الجامعة في دعم المنظومة الصحية الوطنية، ويكرس دورها كمؤسسة مواطنة منخرطة في خدمة المجتمع.

واختتم هذا اللقاء بتنظيم حفل تكريمي، جرى خلاله توزيع شواهد تقديرية على مختلف المتدخلين والشركاء والمساهمين الذين كان لهم دور بارز في إنجاح حملات التبرع بالدم وتحقيق النتائج المتميزة التي سجلتها الجامعة خلال الموسم الجامعي الحالي. ويأتي هذا التكريم اعترافا بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف الأطراف، وتثمينا لروح الالتزام والتعاون التي ميزت هذه المبادرة الإنسانية، وتجسيدا لثقافة الاعتراف التي تحرص جامعة القاضي عياض على ترسيخها في مختلف برامجها ومبادراتها المجتمعية.

واختتم اللقاء بتأكيد السيد بلعيد بوكادير رئيس الجامعة على مواصلة العمل من أجل تطوير هذه التجربة الرائدة، وتعزيز استدامتها، بما ينسجم مع رؤية جامعة القاضي عياض في مجال المسؤولية الاجتماعية، ويسهم في ترسيخ ثقافة التبرع بالدم باعتبارها ممارسة مواطنة تعكس قيم التضامن والتكافل وخدمة الصالح العام.

Exit mobile version