Site icon أخبار مراكش

إصلاح جديد:التويزي أحمد رئيس فريق حزب الأصالة و المعاصرة بمجلس النواب يدعم إصلاح الجهوية نحو جهات أقوى وأكثر فعالية في التنمية

ثمن أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مضامين مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، معتبرا أنه يندرج في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وبانخراط المغرب في أوراش كبرى تفرض الارتقاء بمنظومة الحكامة الترابية وتعزيز نجاعة تدخلات الجهات.

وأوضح التويزي، خلال مناقشة المشروع بمجلس النواب، أن هذا النص يأتي في إطار مسار تراكمي لإصلاح منظومة الجهوية المتقدمة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي دعت إلى تعزيز اللاتمركز الإداري، وتسريع نقل الاختصاصات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها مرتكزات أساسية لأي إصلاح ترابي ناجع.

وأكد المتدخل أن الرهان اليوم يتمثل في الإنتقال نحو جيل جديد من التنمية المندمجة، يقوم على التقائية السياسات العمومية، ووضوح الأدوار بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحقيق أثر تنموي ملموس لفائدة المواطنات والمواطنين.

وشدد رئيس الفريق النيابي على أن تعزيز دور الجهات لا يقتصر فقط على توسيع الإختصاصات، بل يقتضي أيضا توفير الشروط المؤسساتية والمالية والبشرية الكفيلة بتمكينها من ممارسة أدوارها بشكل فعلي وناجع، مشيرا إلى أن تداخل الاختصاصات بين الدولة والجهات وباقي الجماعات الترابية ما يزال يشكل إحدى الإشكالات البنيوية التي تؤثر على نجاعة التدبير العمومي.

وفي ما يتعلق بالمستجدات التي جاء بها المشروع، أبرز التويزي أهمية التوجه نحو إعادة هيكلة آليات تنفيذ المشاريع الجهوية عبر تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية، معتبرا أن هذا التحول من شأنه تعزيز المرونة في التدبير، وتسريع إنجاز المشاريع، وتحسين مناخ الاستثمار على المستوى الترابي.

كما توقف عند ما تضمنه المشروع من رفع للإعتمادات المالية المخصصة للجهات إلى 12 مليار درهم، معتبرا ذلك خطوة مهمة في اتجاه تعزيز قدراتها التدبيرية والتمويلية.

وفي المقابل، سجل التويزي بعض الإشارات التي يتضمنها النص، خاصة ما يتعلق بمراجعة عدد من الاختصاصات الذاتية للجهات، معتبرا أن ذلك يستدعي فتح نقاش هادئ ومسؤول حول شروط تفعيل الجهوية المتقدمة، في ظل استمرار مظاهر التمركز الإداري التي تحد من فعالية التدبير الجهوي.

ودعا في هذا السياق إلى التفكير في إصلاحات أعمق، من خلال بلورة مدونة قانونية متكاملة تؤطر الإختصاصات وتحد من التداخل بينها، إلى جانب مراجعة مرسوم الصفقات العمومية بما يراعي خصوصيات الجماعات الترابية ويسهم في تسريع إنجاز المشاريع.

كما شدد على أهمية الإنتقال من منطق النصوص إلى منطق الأثر، ومن توزيع الاختصاصات إلى تفعيلها على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق تنمية مجالية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.

وختم التويزي بالتأكيد على دعم فريق الأصالة والمعاصرة لمضامين مشروع القانون التنظيمي، مع الدعوة إلى مواكبته بإصلاحات موازية تعزز الحكامة الترابية وتدعم الجهوية المتقدمة، بما يجعل الجهات فاعلا محوريا في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق التنمية المندمجة.

Exit mobile version