Site icon أخبار مراكش

رئيس الحكومة:القيادة الملكية الرشيدة رسخت مفهوما تنمويا قائما على التوازن بين القوة الإقتصادية ومتطلبات العدالة الإجتماعية

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، إن القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس مكنت من تحويل التحديات المتعاقبة إلى فرص للنهوض، ورسخت مفهوما متجددا للتنمية يقوم على التوازن بين القوة الإقتصادية ومتطلبات العدالة الإجتماعية.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خُصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة خلال الولاية الحالية، أن الرؤية الإستراتيجية لجلالة الملك تقوم على تلازم دقيق بين تحقيق التفوق الإقتصادي وصون مقومات الإنصاف الإجتماعي، واضعة الإنسان في صلب كل الإصلاحات، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز مكانته في إطار دولة الحق والمؤسسات.

وأضاف أن هذه الرؤية الملكية المتبصرة أسهمت في إحداث نهضة شاملة نقلت المملكة إلى مصاف الدول الصاعدة، وجعلت من المغرب نموذجا إقليميا في الصمود والإبتكار والقدرة على استثمار التحولات الدولية، بما يخدم مسار التنمية والتقدم.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الموقع المتقدم الذي تحتله المملكة اليوم، باعتبارها ركيزة للإستقرار الإقليمي والقاري وقوة اقتصادية وديمقراطية صاعدة، جعل من المغرب شريكا دوليا موثوقا به ولا غنى عنه في محيطه الأورو-متوسطي والإفريقي وعلى الصعيد الدولي.

وتابع أن هذا الحضور الدولي تعزز بفضل الدور الطلائعي الذي تضطلع به المملكة في مكافحة الإرهاب والتطرف، والإسهام الفاعل في تعزيز الأمن والإستقرار الإقليميين، مشيرا إلى أن هذه المصداقية المتنامية والثقة الدولية المتزايدة تعززان أيضا توالي الإنتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب لفائدة القضية الوطنية الأولى، من خلال الدعم المتزايد الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي.

وسجل أنه خلال السنوات الـ26 من العهد الزاهر لجلالة الملك، عرفت القضية الوطنية تحولات استراتيجية غير مسبوقة، تميزت بتوسيع دائرة التأييد للمقترح المغربي لدى العديد من الشركاء الدوليين، وكسب دعم قوى دولية وازنة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب عدد كبير من الدول العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة التي جددت دعمها الثابت لسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية.

 

كما أشار إلى أن هذا الملف دخل مرحلة حاسمة مع اعتماد مجلس الأمن لقراره رقم 2797، الذي أعاد التأكيد على الأسس الواقعية لهذا النزاع، من خلال اعتبار مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أساسا جديا وذا مصداقية، ومنطلقا واقعيا لإطلاق مسار سياسي تفاوضي بين الأطراف المعنية.

 

وأعرب رئيس الحكومة، من جهة أخرى، عن اعتزازه بالمقاربة التنموية المتبصرة التي أطلقها جلالة الملك منذ سنة 2015 لتنمية الأقاليم الجنوبية، عبر إطلاق سلسلة من الأوراش التنموية الكبرى التي أسهمت في إرساء نموذج تنموي حديث ومندمج، جعل من هذه الأقاليم فضاء للاستثمار والنمو والاستقرار.

كما سجل أن البعد الإستراتيجي لحضور المغرب في عمقه الإفريقي تعزز من خلال المبادرة الملكية الرائدة الرامية إلى تطوير الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية، وتعزيز التعاون الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة التي تعيق تنمية المنطقة، بما يعكس التزام المغرب الراسخ ببناء فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الإقتصادي والإشعاع القاري والدولي.

وخلص أخنوش إلى التأكيد على أن الحكومة لم تدخر جهدا في مواكبة هذا الورش الإقليمي الطموح، سواء من خلال تعزيز القدرات السيادية لدول الساحل، أو عبر تطوير علاقات تعاون قائمة على الربح المتبادل، والمساهمة في بناء فضاء متوسطي وإفريقي أكثر ترابطا وازدهارا.

Exit mobile version