
قلعة السراغنة:لقاء تحسيسي لفائدة الطلبة حول رهانات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي
قلعة السراغنة:لقاء تحسيسي لفائدة الطلبة حول رهانات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي
نُظم يوم الجمعة بقلعة السراغنة، لقاء تحسيسي لفائدة الطلبة حول رهانات أمن المعطيات الشخصية في العصر الرقمي، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وأساتذة باحثين وفاعلين جمعويين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
وسلط هذا اللقاء، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، بشراكة مع عمالة الإقليم واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الضوء على المخاطر المرتبطة بسوء استعمال المعطيات الشخصية، خاصة ما يتعلق بانتهاك الحياة الخاصة والجريمة الإلكترونية وانتحال الهوية.
كما شكل هذا اللقاء المنظم تحت شعار “ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المملكة المغربية: المرجعية القانونية والحلول التقنية”، وأطره أعضاء من اللجنة الوطنية وخبراء في المجال، مناسبة للتعريف باختصاصات اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومختلف مبادراتها الرامية إلى ترسيخ ثقافة حماية المعطيات الشخصية على الصعيد الوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج أعدته اللجنة للتحسيس بهذه الإشكالية على المستوى الترابي، مبرزا أن الإقبال الكبير للطلبة يعكس تزايد أهمية هذا الموضوع في ظل تنامي تكنولوجيات المعلومات والإتصال، حيث أصبحت عمليات جمع ومعالجة المعطيات الشخصية حاضرة بشكل واسع.
من جانبه، أوضح عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، محمد الغالي، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي، ونشر ثقافة حماية المعطيات الشخصية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأضاف أن الكلية، بالنظر إلى راهنية هذا الموضوع، أحدثت أزيد من 10 مسالك على مستوى الماستر وإجازة التميز، تغطي مختلف مجالات الرقمنة، لمواكبة التحولات التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميز هذا اللقاء بتقديم عرضين من طرف أعضاء اللجنة الوطنية، تناول الأول، الذي قدمه لحسن مادي، موضوع “أهمية التحسيس وتكوين الكفاءات في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.
وأكد في هذا السياق، على ضرورة إرساء برامج تكوين منظمة، قائمة على أهداف واضحة وأنشطة بيداغوجية تعزز ترسيخ هذه الثقافة، مشيرا إلى استعداد اللجنة لتنظيم دورات تكوينية لفائدة الكفاءات الجهوية والمحلية من أجل تعزيز هذه الدينامية على المستوى الترابي.
أما العرض الثاني، الذي قدمه زكرياء أولاد، فقد تطرق إلى الفجوة القائمة بين سرعة التحول الرقمي على الصعيد العالمي وتطور الإطار القانوني.
وفي مداخلته بعنوان “المدينة الذكية كبنية تحتية للمعطيات: حماية المعطيات بين متطلبات الحكامة ورهانات العدالة المجالية”، أشار إلى غياب نصوص خاصة بالمدن الذكية، وكذا ضعف إنجاز دراسات الأثر المتعلقة بحماية المعطيات على مستوى الجماعات الترابية.
وشكل هذا اللقاء، الموجه بالأساس إلى الطلبة باعتبارهم من أكثر الفئات استعمالا لشبكات التواصل الإجتماعي والمنصات الرقمية، فضاء غنيا للنقاش وتبادل الآراء حول هذه الإشكالية المتنامية، لاسيما في ظل المخاطر المرتبطة بالكشف غير المقصود عن المعطيات الشخصية.
كما ساهمت النقاشات التفاعلية في تعزيز وعي المشاركين بحقوقهم وواجباتهم داخل هذا الفضاء الرقمي المتطور، وتمكينهم من استيعاب أفضل الممارسات الكفيلة بحماية معطياتهم الشخصية.



