الوزير بنسعيد يقدم بالبرلمان مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يعزز الإستقلالية ويستجيب لملاحظات المحكمة الدستورية
الوزير بنسعيد يقدم بالبرلمان مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يعزز الإستقلالية ويستجيب لملاحظات المحكمة الدستورية

في إطار مواكبة الإصلاحات التشريعية الهادفة إلى تطوير قطاع الصحافة والنشر، تم تقديم عرض حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي يأتي في سياق وطني يتسم بتعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ مبادئ حرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهنة.
ويستند هذا المشروع إلى مرجعيات دستورية واضحة، خاصة مقتضيات الفصول 25 و27 و28 من الدستور، التي تضمن حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات، كما يعكس خلاصات التجربة السابقة للمجلس الوطني للصحافة، والحاجة إلى تطوير الإطار القانوني بما يضمن الاستمرارية والنجاعة في أداء هذه المؤسسة.
ويأتي إعداد هذا المشروع أيضا تنفيذا لقرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، والذي سجل مجموعة من الملاحظات على بعض مقتضيات القانون السابق، مما استدعى إدخال تعديلات قانونية دقيقة تهدف إلى ملاءمة النص مع أحكام الدستور وتعزيز ضمانات الحكامة الجيدة.
ويروم المشروع تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها الحفاظ على المكتسبات المحققة في مجال التنظيم الذاتي، وضمان استمرارية اختصاصات المجلس، إلى جانب تجويد آليات الإشتغال، خاصة فيما يتعلق بالتأديب وتجديد الهياكل، بما يعزز ثقة المهنيين في المؤسسة.
كما يتضمن المشروع مستجدات مهمة، من بينها إعادة هيكلة تركيبة المجلس، حيث سيضم 17 عضوا يمثلون فئات الصحافيين والناشرين، إلى جانب شخصيات مستقلة يتم تعيينها، مع الحرص على ضمان تمثيلية النساء وتعزيز مبدأ التوازن داخل المجلس.
ومن بين أبرز التعديلات كذلك، مراجعة طرق احتساب التمثيلية داخل فئة الناشرين، واعتماد آليات جديدة تضمن عدالة التمثيل وفق معايير موضوعية، فضلا عن إحداث لجنة خاصة بأخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، بما يعزز استقلالية القرارات التأديبية ونجاعتها.
وفي سياق تنزيل هذا الإصلاح، نص المشروع على إحداث لجنة مؤقتة تتولى الإشراف على تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين والناشرين، وضمان انتقال سلس نحو الصيغة الجديدة للمجلس، بما يحافظ على استمرارية المرفق ويؤمن السير العادي للمؤسسة.
ويشكل هذا المشروع خطوة نوعية نحو ترسيخ نموذج وطني متقدم في تنظيم قطاع الصحافة، قائم على التوازن بين الحرية والمسؤولية، ويعكس التزام المغرب بتطوير منظومته الإعلامية وفق المعايير الديمقراطية الحديثة.




