قام رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، السيد عبد القادر أعمارة، بزيارة عمل إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الإسباني، يومي 3 و4 دجنبر 2025، وذلك بدعوة من نظيره، السيد أنطون كوستاس كوميسانيا.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة للمجلسين لتعزيز الروابط المؤسساتية وإرساء تعاون منظّم وعملي، يرتكز على الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يواجهها البلدان.
وبهذه المناسبة، وقع المجلسان اليوم الخميس، اتفاق-إطار مرفق بخطة عمل، تهم جملة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، من قبيل الانتقال الطاقي، وتدبير المياه، وقابلية الشباب للتشغيل، والهجرة، والسكن، وحكامة المجالات الترابية، إلى جانب دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في تيسير الحوار الاجتماعي والوساطة بين الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
كما أجرى السيد أعمارة مباحثات مع نظيره الإسباني، وقدم كلمة أمام لجنة برمجة العمل الخارجي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الإسباني.
وقد أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية، في معرض تدخله، على الدور الأساسي الذي يضطلع به المجلسان باعتبارهما مؤسستين استشاريتين تعدان آراء ذات قوة اقتراحية قمينة بالإسهام بشكل فاعل في تعزيز التعاون الثنائي المغربي–الإسباني والتعاون الأورو–متوسطي، على أساس تكامل متقدم في مشاريع الاندماج.
وفي هذا الإطار، أبرز أهمية إرساء حوار منظم بين المؤسستين بهدف إغناء التفكير وبلورة حلول جماعية تستهدف تحقيق رفاه المواطنات والمواطنين والازدهار المشترك بين البلدين، وفي الفضاء الأورو–متوسطي ككل. كما قدّم السيد أعمارة تجربة المملكة المغربية في مجال حكامة الماء، مسلطا الضوء على وجاهة التوصيات التي اقترحها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا المجال.
كما أعرب الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى التعاون الذي تم إرساؤه بين المؤسستين بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما أشادا بتقراب المواقف ووجهات النظر بين الرباط ومدريد، وبالإرادة المشتركة لبناء مستقبل مترابط، مزدهر، قادر على الصمود وآمن في الفضاء المتوسطي.
كما وقع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمملكة المغربية في الدفتر الذهبي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الإسباني، حيث نوه بعمق العلاقات المؤسساتية بين المجلسين، وبالأهمية التي يكتسيها توقيع الاتفاق-الإطار الرامي إلى النهوض بالتعاون بين الطرفين، وإدراجه ضمن إطار استراتيجي قادر على الإسهام بشكل ملموس في التقريب بين مواطني ضفتي البحر الأبيض المتوسط اقتصادياً واجتماعيا وبيئيا وثقافيا.

