
أفول منطق (لا أريكم إلا ما أرى ) لرئيس جامعة ألعاب القوى ، وبزوغ مطالب قوية بإقالته
أقول منطق (لا أريكم إلا ما أرى ) لرئيس جامعة ألعاب القوى ، وبزوغ مطالب قوية بإقالته
عبد الصادق النوراني
عنوان آخر من عناوين التواضع والفشل سجلته ألعاب القوى المغربية بالبند العريض في سجل الرياضة الوطنية بعدما لم يتمكن أي عداء ولا عداءة من الصعود إلى منصات التتويج والإحراز على ميداليات باستثناء ميدالية فضية يتيمة للبطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي بمناسبة بطولة العالم لألعاب القوى طوكيو اليابان 2025 .
وفي الواقع فإن مثل هذه النتائج في محفل رياضي عالمي كبير من حجم بطولة العالم تعد انتكاسة وهزيمة رياضية نكراء وفشل دريع ينضاف إلى سلسلة الإنتكاسات والإخفاقات التي راكمتها جامعة ألعاب القوى المغربية منذ ما يقارب عقدين من الزمن تجرع فيهما الجمهور الرياضي المغربي والمهتمين برياضة ألعاب القوى ويلات ومرارة الهزائم والنتائج المخيبة للآمال التي أخرجت ألعاب القوى المغربية من نادي الكبار بتكريسها لمنطق هدر الزمن الرياضي بعناوين متعددة لعل أبرزها إقصاء الكفاءات وسوء التخطيط والتوجيه وعشوائية البرمجة وغياب رؤية واضحة لتكوين أبطال إضافة إلى فشل المراكز الجهوية في تحقيق الأهداف المنوطة بها .
وبطبيعة الحال فإن منطق كهذا لا يمكن إلا أن يتسبب في إجهاض أحلام جيلين من العداءات والعدائين المغاربة من حصد البطولات والميداليات والصعود لمنصات التتويج ورفع العلم المغربي في المحافل الرياضية العالمية كما كان عليه الحال بالنسبة للجيل الذهبي؛ ولا يمكن أن يتسبب أيضاً إلا في تغيير مجموعة من العداءات والعدائين المغاربة لجنسياتهم الرياضية بجنسيات خليجية أو أوروبية أو أمريكية .
فكيف يعقل أن جامعة رياضيه مغربية بموارد مالية ولوجستيكية خيالية وبنيات تحية عالمية متمثلة في 13 مركز جهوي منتشرين عبر ربوع أنحاء المملكة ، ومعهد وطني لألعاب القوى بالرباط تخرج منه جل و عناصر الجيل الذهبي ، وأكاديمية محمد السادس بمدينة إفران أن لا تصنع أبطالا عالميين وان تحصد بذل الفشل والهزائم وسواد الوجه انتصارات متتالية وميداليات ذهبية وأبطالا عالميين يشرفون المغرب وسمعة المغرب وتاريخ المغرب في هذه الرياضة ؟
تساؤلات عديدة يطرحها الجمهور الرياضي المغربي ومعه جل المتتبعين المختصين والنقاد الرياضيين والإعلاميين الشرفاء تجمع كلها على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وأن عبد السلام أحيزون هو المسؤول الأول والأخير على الوضع الخطير الذي أصبحت عليه ألعاب القوى المغربية بصفته مسؤولاً عنها لما يقارب عقدين من الزمن وأن استقالته ضرورة رياضية وطنية ملحة خدمة لهذه الرياضة وهدمة للمصلحة الوطنية العليا.



