مجتمع

ندوة دولية بالرباط تسلط الضوء على موضوع تسوية المنازعات

ندوة دولية بالرباط تسلط الضوء على موضوع تسوية المنازعات

نظمت وزارة العدل، بشراكة مع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، يوم الأربعاء بالرباط، ندوة دولية حول تسوية المنازعات.

وذكر بلاغ لوزارة العدل، أن هذه الندوة التي نظمت بتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي، التابعة لجامعة محمد الخامس، تحت عنوان “تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول على ضوء إصلاحات الأونسيترال: رؤى مؤسساتية، إقليمية ووطنية”، تميزت بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين الوطنيين والدوليين.

وأوضح المصدر ذاته أن الأمينة العامة للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، آنا جوبان-بريه، استعرضت خلال كلمة بالمناسبة، التقدم المحرز في مسار إصلاح نظام تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول، مشددة على أهمية المقاربة التشاركية والشمولية التي تنتهجها الأونسيترال من أجل إرساء نظام أكثر توازنا واستدامة يعزز الثقة في العدالة الاقتصادية العالمية.

من جانبه، أعلن مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، رشيد وظيفي، عن مبادرة المملكة المغربية لاستضافة المركز الاستشاري لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمارات الدولية، وهي مبادرة يرتقب أن تشكل تحولا نوعيا في دعم الدول، خاصة النامية منها، في تعاملها مع المنازعات الاستثمارية الدولية.

وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى إرساء نظام أكثر عدلا وتوازنا بين المستثمرين والدول، من خلال توفير دعم قانوني وتقني واستراتيجي، وتقليص تكاليف التقاضي وتحسين جودة تسوية النزاعات وتعزيز قدرات الدول على الوقاية منها، انسجاما مع الإصلاحات التي تقودها الأونسيترال لتحديث منظومة تسوية المنازعات الاستثمارية.

وأشار السيد وظيفي إلى أن المقترح المغربي يستند إلى تجربة وطنية رائدة في التحكيم والوساطة تمتد لأكثر من قرن، منذ إدراج التحكيم في التشريع المغربي سنة 1913، وتحديث الإطار القانوني، والانضمام إلى اتفاقيتي نيويورك وواشنطن، مما جعل المغرب من أوائل الدول الداعمة للتحكيم الدولي، مسجلا تعزيز ذلك بإصلاحات لتحديث مناخ الأعمال، من خلال إحداث محاكم تجارية متخصصة وتبسيط المساطر القضائية، مما يعزز ثقة المستثمرين ويقوي قدرات الدولة في إدارة المنازعات الاستثمارية.

وأوضح أن الرؤية المغربية تقوم على جعل المركز فضاء للتبادل القانوني والتكوين المستمر وتوحيد الممارسات، في إطار التعاون جنوب–جنوب، وتمكين الدول الإفريقية والعربية والآسيوية من الولوج إلى الخبرة القانونية والدعم التقني دون أعباء مالية كبيرة، مبرزا أن الموقع الجغرافي للمغرب عند ملتقى إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط والمجال الأطلسي، إلى جانب شبكته الدبلوماسية الواسعة، يمنحه أفضلية استراتيجية لاستضافة هذا المركز وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الندوة تخللتها مداخلات نوعية، من بينها مداخلة مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، محمد طارق البشير، الذي عرض التطورات في الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية في مجال تشجيع وحماية الاستثمارات، مؤكدا أن المغرب يعتمد رؤية متوازنة تحمي الاستثمارات وتكرس في الوقت نفسه سيادة الدولة.

وأجمع المشاركون في ختام الندوة، على ريادة المملكة في تطوير العدالة التجارية واعتماد المعايير الدولية في التحكيم والوساطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع الإنتاج إلى remove this banner.