نجاة الساري
عرفت مائدة رمضان تغييرا كبيرا بين الأمس و اليوم.
صحيح أنها حافظت على كل ماهو أصيل و لكن أضافت أكلات دخيلة على الأكل المغربي و انفتحت على ثقافات أخرى.
لقد كانت بحق، في الماضي، مائدة بسيطة يتساوى فيها الغني و الفقير مع بعض الفوارق، أما اليوم فأصبحت مستعصية في التحضير استجابة للرغبات التي تحكمها المزاجية.
هذا يتنافى مع الغاية من الصيام الذي اتخده البعض فرصة للتبذير و التباهي و الرياء و ليس التدبير و التقليل.
والأدهى من ذلك والمثير للتساؤل، هو نشر صور و فيديوهات لموائد إفطار تحتوي على مالذ وطاب على مواقع التواصل الإجتماعي.
إن التبذير يتنافى مع القيم الإسلامية، يضر بالصحة. و قد كشفت الإحصائيات عن أرقام مخيفة و مقلقة لكمية الطعام الصالح للإستهلاك الذي يرمى في القمامات.
وقبل أن نودع هذا الشهر الفضيل، وجب علينا توديع هذه السلوكات المنافية للتعاليم الإسلامية نحن نأكل لنعيش و لا نعيش لنأكل.

